مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٤٧
الخلاف، و الا فالاجماع في محل المنع كما اعترف به بعض اصحابنا بل من الشهيد التحقيق انه ان كان شرط الصوف الموجود و ما يتجدد مقيدا بمدة معينة صح، و ان لم يكن موجودا حال الشرط لم يصح. بل عن ايضاح النافع انه بعد ان ذكر ما ذكره الشهيد قال: و ان شرط الصوف مؤجلا ففيه نظر و لعل الاقرب الصحة، لأن المشروط لا يشترط معرفته و لا حصوله فانه قد يشترط حمل الامة و الشجرة فيكون معناه ما تحمل ان حملت.
و كيف كان فلو شرط المسلم اليه ان يكون الثوب من غزل امراة معينة او الغلة من قراح بعينه لم يضمن المسلم فيه لعدم صحة العقد اذ الضمان لازم لها، و علل بامكان ان لا يتفق ذلك امكانا مساويا لنقيضه لأنه قد لا يتفق ذلك لأن المرأة الخاصة احتمال ان تمرض او تموت فلا يكنها ذلك، و كذلك القراح لامكان ان يخيس او لا يظهر منه ما يطابق الوصف امكانا مساويا لنقيضه، و استجود هذا التعليل بعض المتاخرين ثمّ قال: و اجود منه قوله ج أي المعلل ج و الضابط اعتبار ما لا يتخلف عنه المسلم فيه عادة كالبلد الكبير بالنسبة الى الارض و الاهل، و على هذا يحمل الصحيح
عن الرجل اشترى طعام قرية بعينها، قال: لا باس ان خرج فهو له و ان لم يخرج كان دينا عليه
، و الخبر الآخر
الرجل يشتري طعام قرية بعينها و ان لم يسم له قرية بعينها اعطاه من حيث شاء
فالتمسك باطلاق الخبرين و الحكم بصحة السلم مع اشتراط كون المسلم فيه من قرية صغيرة اقراح صغير لا وجه له، لأن الجمع بين الادلة و كلام الاصحاب يقتضي حمل الخبرين على ما ذكرنا و قد سبق الاشارة الى ذلك فتأمل.
و من هنا ظهر لك ما في الجواهر في قوله: لكن في تقييد ذلك بالكبيرة بالنسبة الى الارض و الاهل. لا تخلو من مناقشة، قال في محكي الرياض: المسألة الثانية: لا يجوز