مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣١٧ - المسألة الخامسة اذا قبضه فقد تعين، و برأ المسلم اليه
ينصرف اليه اطلاق العقد شرعا او لا و على التقديرين ان امتنع احدهما، لم يجبر لقوله (عليه السلام):
المؤمنون عند شروطهم
و لا فرق في ذلك بين ان يكون ذكر المكان شرطا في صحة السلم و عدمه لأن العقد اذا انضبط في اصله جاز التراضي على غير ما عين من الموضع.
[المسألة الخامسة: اذا قبضه فقد تعين، و برأ المسلم اليه.]
المسألة الخامسة: اذا قبضه فقد تعين، و برأ المسلم اليه. فان وجد به عيبا فرده، زال ملكه عنه، و عاد الحق الى الذمة سليما من العيب. اذا قبض المشتري فيه فوجد به عيبا فلا ارش له، لأنه لم يتعين للحق بل يقع عوضا عن الحق الكلي مملوكا له ملكا متزلزلا يتخير معه بين الرضا به مجانا فيستقر ملكه عليه و بين ان يرده فيرجع الحق الى ذمة المسلم اليه سليما بعد ان كان قد خرج عنها خروجا متزلزلا هكذا قال في المسالك.
و فيه: انه لا دليل على الرد الا الاندراج فيما دل عليه في البيع بتقريب انه بالدفع و القبض صار كانه مورد للعقد الا انه لا يقتضي رده فسخ العقد كما اقتضاه لو كان المبيع معينا باعتبار توقف عوده الى ملك مالكه الذي هو المراد من الرد على انفساخ العقد بخلافه و في الفرض ان عوده الى ملك المالك انما يقتضي فسخ مقتضي القبض الذي هو السبب في ملك هذا الشخص فيبقى مقتضي العقد على حاله و حيث كان مبنى الرد الاندراج المزبور اتجه حينئذ ان له الرجوع بالارش لإطلاق ما دل عليه في المبيع، اللهم الا ان يقال: انه مخالف لمقتضى الاصل فيقتصر فيه على المتيقن و هو اذا لم يمكن تحصيل المبيع سالما كما اذا كان معينا، و أما في مثل الفرض فلا لأن له الرد و الابدال فلا يتجه الرجوع بالارش.
نعم لو تعيب عنده او تلف مثلا فتعذر الرد على حسب ما اخذه كان له الارش كما ستسمعه من التذكرة و الزامه بالارش للعيب الحادث او القيمة او اراد الابدال ليس