مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣١٣ - المسألة الثانية اذا امتنع المسلم اليه من دفع المسلم فيه حالا ان قلنا في جوازه فيه
و يجوز ان يشترط المسلم اليه ذلك لاجل التعجيل اذا دفعه قبل حلول الاجل و لو لم يشترط فلا باس، و يدل عليه مضافا الى الاطلاق الاخبار المتقدمة الاجماع المنقول عن الغنية حيث قال في محكيها: يجوز التراضي على تقديم الحق عن اجله بشرط منه بدليل الاجماع.
هذا كله ان دفعه دون الصفة و ان اتى المسلم اليه بالمسلم فيه على مثل صفته التي وقع الشرط عليها وجب على المسلم قبوله و قبضه او ابراء المسلم اليه او ابراء المسلم اليه مما اشتغلت ذمته به، لأن شغل الذمة ثقيل لا يحتمل خصوصا عند الابرار و الذين يخافون يوما تشخص فيه الابصار و هو واجب مخير كما عرفت و احتمال تعين القبض لأن الابراء هبة لا يجب قبولها ليس بالقوي، نعم ذلك في الهبة مر مرارا لا يجري في الابراء مثله لأنه اسقاط عند التحليل غير موقوف على القبول، و قد عرفت انه و لو امتنع قبضه الحاكم، اذا سال المسلم اليه ذلك و هل يجب على الحاكم المطالبة او لا؟ و على العدم فهل يجوز له قبضه من دون سؤال المسلم اليه، لأنه ولي الممتنع او لا لرضاء المسلم ببقائه بيد المسلم اليه لأنه لو لم يرض قبض منه؟ كلام مر تفصيله في باب النقد و النسيئة كما انه علم انه هل يتعين بنفس العزل او يشترط فيه الرجوع الى الحاكم و مع تعذره الى عدول المسلمين؟ في ذلك المقام فراجع و تأمل، و في المسالك: هذا مع امكانه و مع تعذره يخلى بينه و بينه و يبرأ منه و ان تلف و كذا يفعل الحاكم لو قبضه ان لم يكن الزامه بالقبض. هذا كله لو دفعه بعد حلول الاجل او دفعه و كان السلم حلا و لو كان مؤجلا و دفعه قبل حلول الاجل فهل يجب قبوله على المسلم لأن الاجل حق للمسلم اليه فيعود الى اسقاطه فيعود كالحال او لا يجب لاختلاف الاغراض و دعوى اختصاص الحق بالمسلم اليه ممنوعة و أما لو دفع فوق الصفة بمعنى الجامع للاوصاف