مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠٣ - الاولى انه على القول بالمنع مطلقا او على بعض الوجه كما مر لا بد من استثناء التولية عنه
ابن وهب
فلا يبيعه حتى يكيله او يزنه الا ان يوليه بالذي قام عليه
، و قوله (عليه السلام) في خبر ابي بصير
الا ان يوليه كما اشتراه فلا باس ان يوليه كما اشتراه
. و من الثاني قول موسى بن جعفر (عليه السلام) بخبر اخوه عن الرجل يشتري الطعام أ يصلح بيعه قبل ان يقبضه
قال: اذا ربح لم يصلح حتى يقبض و ان كان يوليه فلا باس
، لكن يجب ارجاع بعضها الى بعض و حمل الربح في الرواية على المثال، لأنها متعارضة و الثاني دل بالمفهوم على جواز المواضعة و الاول دل على بمنطوقه على منعها و هو اقوى فيقوم في مقام التعارض، و يشعر ذلك مقابلته بالتولية بالخبر المذكور، و يدل على ذلك صريحا خبر ابي بصير قال (عليه السلام) فيه:
فلا باس ان يوليه كما اشتراه اذا لم يربح او يضع
. فالحق و التحقيق ان الجواز خاص بالتولية كما نطقت به الاخبار و صرحت به كلمات جملة من الفقهاء الابرار، هذا و لا يخفى انه على القول بالكراهة لا بد من استثناء التولية منها و الحكم فيها بعدم الكراهة كما هو واضح لمن تامل، بل صرح بذلك بعض القائلين بالكراهة كما رايت و ان كان الآن لا يحضرني شخصه و الظاهر انه العلامة في المختلف، و لا فرق على الظاهر بين بيع الكل و البعض على شريكه او على غيره فلا يجوز الا تولية على جميع الصور المذكورة، و ما ورد في موثق سماعة
قال: سألته عن الرجل يبيع الطعام او الثمرة فقد كان اشتراها و لم يقبضها، قال: لا حتى يقبضها الا ان يكون معه قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم عن نصيبه من شركته بربح او يوليه بعضهم فلا باس
غير معمول به، و يشعر بالمنع من بيع البعض مرابحة خبر علي بن جعفر عن اخيه موسى (عليه السلام)
ساله عن الرجل يشتري الطعام يحل له أن يولي منه قبل ان يقبضه؟ قال: اذا لم يربح عليه شيء فلا باس فان ربح فلا يصلح
.