مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨٩ - احدها عدم الاشتراط مطلقا
منها عرفا كان دخوله هنا كذلك. و يشكل ما اذا وقع العقد باوله و ما تقدم من الكلام آت هنا بعينه.
و لو اشترط الاجل سواء قلنا باشتراطه في صحة السلم او لا فهل يشترط ذكر موضع التسليم قال المصنف لا يشترط ذكر موضع التسليم على الاشبه و هو احد الاقوال في المسألة.
اقول: ان ما يثبت في الذمة اما ان يستحق المطالبة به في الحال كالقرض و هذا لا اشكال في عدم اشتراط ذكر موضع التسليم فيه لعلم المتعاقدين بحلوله و استحقاق المطالبة به حال العقد و منه السلم في الحال لو جوزناه، و أما ان لا يستحق المطالبة به في الحال و هو اما النسيئة او السلم و الاول قام الاجماع على عدم اشتراط ذكر موضع التسليم و الا لكان حاله حال السلم،
بقي الكلام في السلم و قد اختلف اصحابنا فيه على اقوال:
احدها: عدم الاشتراط مطلقا
و هو اختيار المصنف و الشيخ في النهاية و العلامة في التحرير و الارشاد على ما نقل و غيرهم، تمسكا باصالة البراءة من الوجوب و بالعمومات الدالة على الوفاء بالعقود و حلية البيع على الصحة في المجرد عن الشرط المذكور و بالاجماع المنقول على عدم اشتراط ذلك في غير السلم من انواع البيوع و ان كان مؤجلا بل ربما نقل الاجماع هنا في خصوص المقام، قال ابن ادريس في محكي السرائر: ليس من شرط صحة السلم ذكر موضع التسليم بغير خلافا منا، و قال فيه ايضا: لم يخالف فيه احد و انما اختاره شيخنا في خلافه.
و يمكن تاييد هذا القول بان الامور التي تختلف فيها الاغراض منها ما يقصد بالتبع كالضمان قبل القبض و ثبوت الخيار في الحيوان و الضمان في التلف في الخيار