مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨٨ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
و اعلم ان جدي (قدس سره) قال في بعض حواشيه: اقول: ان بنيت المسألة على الضوابط وقف البحث على ان لفظ الشهر متواطئ في العددي و الهلالي بان يكون موضوعا لعدد لا يتاخر عنه الهلال ففي التسعة و العشرين لا يعلم عدم التأخر الا بظهور الهلال و في الثلاثين يعلم بالتمحل فعلى هذا لا ينبغي التأمل في اعتبار هلالي و عددي لتحقق طبيعة الشهرين فيهما اذ هما اول افراد التحقق.
و فيه: ان هذا مبني على ان لفظ الشهر موضوع لعدد لا يتاخر عنه الهلال سواء كان بين هلالين او لم يكن بمعنى انه لو فرض كون الهلال في اوله لم يتاخر عنه و أما لو قلنا انه موضوع لذلك العدد الواقع بين الهلالين ظاهرين او احدهما ظاهر و الآخر محكوم به للتمحل اشكل الحال بالتلفيق و لو قلنا بالتواطي، ثمّ قال: و ان قلنا بالاشتراك لفظا بني على جواز استعمال المشترك في معنييه مطلقا او في خصوص ما ذكر. و كيف كان فالعرف على مذاق الاكثر فيبنى الامر اما على التواطؤ او على استعمال المشترك في المعنيين او عموم الاشتراك او الحقيقة و المجاز و عموم المجاز على اختلاف الاحتمالات و الله العالم انتهى. و انت بعد ان عرفت ان الشهر حقيقة في الهلالي مجاز في العددي لا يصار اليه الا مع وجود القرينة و عرفت في مباحث الاصول عدم جواز استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه فلا بد ان تبنى المسألة على عموم المجاز. و اعلم ان المراد بالاولوية و الاثنائية ما صدق عليه في العرف كذلك اذ هو الحكم في امثال ذلك.
و كيف كان فلو قال: الى يوم الخميس حل باول جزء منه لما تقدم من دخول الغاية المعينة باول جزء منها و هذا و ان كان مطلقا و لكن بعد ان علم حمله على الاول شرعا و عرفا كما مر صار كالغاية المعينة فدخوله كدخولها حيث علم دخولها باول جزء