مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨٥ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
و الحق ان القاضي بذلك العرف الكاشف عن قصد المتعاقدين الحكم في مثل هذه المقامات المؤيد بانه لو لا ذلك في المبهم لخلا عن الاجل مع تصريحهما بالتاجيل المؤيد بالدخول في صورة فقدان المائز كما ذكرنا. و يشكل الامر فيما لو جعلا الاجل المعين المتصل بالعقد كأن يكون العقد في اول رجب فيجعلا الاجل اول رجب لأنا ان حملناه على اول جزء منه كما قررنا عاد من دون اجل و هو مشكل لتصريحهما بالاجل و ان حملناه على الآخر ليحصل التأجيل المصرح به كان خروجا عما ذكرنا من القاعدة.
و كيف كان فعلى القول بعدم اشتراط التأجيل في السلم الامر سهل، لأنه يكون بمنزلة التصريح بالحلول و هو لا اشكال فيه على هذا القول. نعم يشكل الامر على القول باعتبار الاجل فيمكنه حمله على الآخر تحصيلا لجانب الصحة، لأن الظاهر من حال المتعاقدين انهما ارادا الصحيح و هذا و ان كان خلاف الظاهر و القاعدة المذكورة و لكن ارتكابه لاحراز الصحة، و يمكن حمله على الاول و الحكم بالبطلان و ارتكاب خلاف الظاهر لاحراز الصحة غير لازم، لأن البطلان كالصحة في كون كل منهما حكما شرعيا فارتكاب خلاف الظاهر لاحراز احدهما غير لازم و استجود هذا في المسالك و جواهر الكلام.
و لو قال في محله في شهر كذا و في يوم كذا احتمل البطلان للجهالة كما عن الفاضل و الكركي و في جواهر الكلام، و احتمال الصحة اما للتسامح في ذلك كالتسامح في نقصان الشهر و تماميته و طول اليوم و قصره او للحلول باول جزء منه كما لو قال الى شهر كذا كما هو المنقول عن الشيخ في المبسوط و الخلاف و منع الحمل على الاول عرفا هنا ظاهر كمنع المساواة في التسامح المذكور و لو قال الى اول الشهر و اخره صح على الاقوى و حمل على الاول العرفي و على الآخر العرفي و التسامح فيه بالتقديم و التأخير