مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨٢ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
للصحة فاين يتوجه الوجهان؟ قلت: بناء المسألة على ان المتعاقدين قصدا المدلول حال المعاملة و قد اشتبه عليهما الحال بعد ذلك و توقف على بيان المدلول، او نفرض المسألة في صورة النزاع و التداعي عند الحاكم، او نفرض فيما لو ماتا و لم يصرحا بما قصداه حال البيع، او فيما لو اوقعا العقد غير مستحضرين الاقرب و لكنهما من اهل العرف بحيث لو سمعا ذلك لحملاه على الاقرب و حكما بصحة العقد لأن عدم الاستحضار ليس جهالة. نعم لو لم يعرفا العرف و اوقعا العقد معتمدين على السؤال كان باطلا، لأنه من الجهالة و الغرر و لكن في خروج هذا عن الجهالة تمام الاشكال.
و كيف كان فيحمل الشهر عند الاطلاق على عده بين هلالين او ثلاثين يوما هذا الترديد لا وجه له لأن العقد ان اتفق في اول الشهر حمل على الهلالي لا محالة و ان وقع في الاثناء حمل على العددي لا محالة مع احتمال حمله على الهلالي هنا كما سياتي اليه الاشارة، و لكن لا يتم في العبارة على اطلاقها نعم لو كان الترديد باعتبار التفصيل لا ترديد ثمّ المطلوب كما اشار اليه بعض المتاخرين لكنه خلاف الظاهر ايضا و حمل الشهر على الهلالي لو وقع العقد في اوله لا اشكال فيه سواء قصر عن الثلاثين ام لا، لأنه المعنى الحقيقي للشهر قال في القاموس: الشهر العدد المعروف، لأنه بشهر القمر. و عن المجمع: الشهر في الشرع عبارة عما بين هلالين. قال الشيخ ابو علي: و انما سمي شهرا لاشتهاره بالهلال. و قد يكون الشهر ثلاثين و قد يكون تسعة و عشرين اذا كان هلاليا فاذا لم يكن هلاليا فهو ثلاثون. و عن التذكرة: الشهر الشرعي ما بين الهلالين، فليس المراد ان له حقيقة شرعية لعدمها قطعا بل المراد انه يحمل على ذلك عند الاطلاق بحكم الشرعي. و في الجواهر: بلا خلاف اجده فيه.