مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨٠ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
مضبوطا في نفسه لا يحتمل الزيادة و النقصان كالقدوم القوافل و الحصد و الدياس كما مر، ثانيهما ان يكون مع ذلك معلوما للمتعاقدين مصداقا فلا يجوز التأجيل بالنيروز و المهرجان و لا بحزيران و تموز و لا بالفصيح و الفطير الا اذا كان المتعاقدان يعلمان مصاديقها فان يجوز التأجيل بها اجمع خلافا لبعض العامة و مثله ما لو قال العارف للعامي: الى سلخ صفر او الى غرة جمادى الى غير ذلك الا اذا كان العامي عارفا بذلك فلا باس. و يحتمل ضعيفا الجواز مع جهلهما بالمصداق اذا كان الاجل مضبوطا في نفسه كاوزان البلد، و لكنه ضعيف جدا بل لم ار الا من احتمله احتمالا و الاول الى المعلومية بالرجوع الى غيرها غير مجد في رفع الغرر و الجهالة اذ الاجل كالجزء من العوضين فكما لم يجز في جزء العوضين ذلك و ان آل الى العلم بالرجوع الى الغير فكذلك الاجل، و لأن ذلك هو المنساق من النص و معقد الاجماع و لصدق الجهالة عرفا، و ما نقل عن بعض عبارات الفاضل من اطلاق صحة التأجيل بالاشهر الرومية و الفارسية فذلك محمول على صورة علمهما بذلك، و اشكل بعض المتاخرين بانه ان كان المراد من محروسية الاجل عن التفاوت و مضبوطية المضبوطية مطلقا اشكل الحال في التأجيل الى شهر لاحتمال النقصان و التمام مع قيام الاجماع على صحة التأجيل به و ان كان المراد من المضبوطية هو عدم التفاوت المؤدي الى التفاوت العرفي جاز التأجيل بالشهر و مثله و لكن ظاهر كلامهم الاول لتعليلهم عدم الجواز الجهالة و لكن يشكل الامر فيما ذكرنا.
و التحقيق ان مرادهم الثاني و تعليلهم بالجهالة لا يقتضي ذلك لأن المراد منها الجهالة المؤدية الى التفاوت المؤدي الى الغرر عرفا و التأجيل بالشهر من الآجال المتداولة التي لا غرر فيها عرفا فهي كقصر الايام و طولها، او يكون فيها غرر و لكن اغتفر للدليل و هو الاجماع و السيرة القطعية.