مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧٩ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
عن الاطلاق و فيما قاربهما بحيث ينقل اليهما عادة و مثله ما في الرياض و مستنده في الظاهر على ما قلنا ان معلومية القدرة على التسليم في بلد يشترط فيه التسليم لا تحصل الا بما ذكر، و في صورة الاطلاق كذلك او بلد التسليم بلد العقد و لا تعلم القدرة على التسليم فيها الا بذلك و من هنا ظهر معنى قوله:) فلا يكفي الوجود فيما لا يعتاد نقله في غرض المعاملة بل ينقل هدية او نحو ذلك (اذ معلومية القدرة على التسليم هنا غير حاصلة و عنه انه قال بعد ذلك: لو عين بلد لم يكف وجوده في غيره و ان اعتيد نقله اليه، و لو انعكس بان عين علة غيره مع لزوم التسليم شارطا نقله اليه فالوجه الصحة و ان كان يبطل مع الاطلاق و وجه جهل موضع التسليم لتردده بين بلد الغلة و بلد العقد. و على كل حال فيمكن المناقشة بما ذكره (قدس سره) و لهذا قال في التذكرة بجواز السلم في شيء ببلد لا يوجد ذلك الشيء فيه بل ينقل اليه من بلد آخر لامكان التسليم وقت الاجل و كان سابقا كغيره و لا فرق بين ان يكون قريبا او بعيدا و لا ان يكون مما يعتاد نقله اليه او لا يعتبر مسافة القصر هنا و هو قول بعض الشافعية و قال بعضهم ان كان قريبا صح و ان كان بعيدا لم يصح، و قال آخرون ان كان مما يعتاد نقله اليه في عرض المعاملة لا في معرض التحف و الهداية و المصادرات صح السلم و الا فلا، اما لو اسلم في شيء يوجد غالبا في ذلك البلد وقت الحلول فتفق انقطاعه فيه و امكن وجوده في غيره من البلاد فهل يجب على البائع نقله؟ الاقرب ذلك مع انتفاء المشقة و عدم التعب المفرط اذ لا عبرة بمسافة القصر و لامكان الرجوع من يومه.
و كيف كان فلا بد ان يكون الاجل معلوما للمتعاقدين هذا و ما بعده من فروع تعيين الاجل فكان ذكره هناك اجود و كأنه اضرب عن الشرط السادس واخذ في تكميل مباحث الشروط السابقة، و الحاصل بيان ان الاجل يشترط فيه امران: احدهما كونه