مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٥٨ - الشرط الرابع من شرائط السلم تقدير السلم
لا يقال: ان الاستيفاء فرع شغل الذمة و لا شغل قبل القبض فلا استيفاء. لأنا نقول: غرضهم من الدين هنا مقابل العين فيريدون به الكلي و لا يريدون الدين حقيقة.
هذا اذا لم يشترط المحاسبة في متن العقد و أما لو اشترطها كذلك بمعنى كون الثمن نفس الدين بطل بلا اشكال، اما لو جعل الثمن نفس الكلي و اشترط المحاسبة على ان يكون الكلي هو الثمن و انها شرط فالظاهر الصحة، لأن الشرط امر خارج و البيع توجه الى الكلي و دعوى صدق بيع الدين بالدين في مثل الفرض ممنوعة، و تحمل عبارة المصنف على النحو الاول، و لو حملت على النحو الثاني لكان الاقوى الصحة.
و كيف كان فلا وجه للمناقشة في كون اشتراط القبض في السلم قام عليه الاجماع القاطع و كون ما في الذمة مقبوض غير مسلم و دعوى صدق اسم البيع عليه ممنوعة لغة و عرفا. اقول: يمكن دعوى الاجماع على ان ما في الذمة يجزي عن القبض اما لدخولها اسما أو حكما. و كيف كان فاشتراط القبض في السلم منحصر في الاجماع و كون القبض باليد شرطا فيما يكون في الذمة لا يقطع بدخوله تحت الاجماع، و متى ما كان كذلك رجعنا الى الاصول و القواعد اذ هي المورد في مقام الشك.
[الشرط الرابع من شرائط السلم تقدير السلم]
الشرط الرابع من شرائط السلم تقدير السلم أي المسلم فيه بالكيل أو الوزن فيما يكال و يوزن كما في غيره من انواع البيع لحديث النبي عن الغرر و المجازفة و توقف المعلومية المشترطة في كل مبيع عليه، و يدل عليه في خصوص المقام المعتبرة عن السلم في الطعام بكيل معلوم الى اجل معلوم
قال: لا باس به
، و الموثق
لا باس بالسلم كيلا معلوما الى اجل معلوم و لا يسلم الى دباس و لا الى حصاد
، و النبوي العامي
من اسلم فليسلف في كيل معلوم الى اجل معلوم
، و قصور السند في الجميع مجبور بنفي