مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٥٣ - الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال
النقل و الانتقال و لو للشك في تسبيب العقد المذكور للنقل و الانتقال بعد الشك في شمول ادلة الوفاء بالعقود لمثله.
و كيف كان فلو قبض بعض الثمن قبل الافتراق دون البعض الآخر صح في المقبوض و فسد في غيره، اما الاول فلوجود المقتضي و هو العقد و عدم المانع و هو الافتراق قبل القبض، و أما الثاني فلحصول الافتراق قبل القبض الذي قد عرفت الاجماع على البطلان به. و كيف كان فيثبت للبائع الخيار ان كان تقصير التبعيض من المشتري، و للمشتري ان كان من البائع و لهما ان لم يكن منهما بل كان من غيرهما أو لم يكن احد، و ليس لاحدهما ان كان منهما، و سر ذلك ان منشأ الخيار هنا حديث الضرر فكل من نشأ منه تقصير التبعيض فقد اقدم على ضرر نفسه فلا يجبر ضرره بالخيار. و على كل حال فهل يجب على البائع قبض بعض الثمن لو دفعه اليه المشتري أو لا يجب للتعيب بالتشقيص؟ الظاهر عدم الوجوب وفاقا للفاضل في قواعده و الكركي في جامع المقاصد بخلاف الدين فانه يجب على الديان قبض البعض لو دفعه اليه المديون، و سر الفرق هو التعيب بالتشقيص في الاول دون الثاني اذ العقد وقع على المجموع فيجب تسليم المجموع فلو سلم البعض لزم التشقيص و هو عيب، بخلاف الدين فانه لا تعيب فيه. نعم يجب تقييد الدين بما اذا لم يكن مبيعا و الا لزم فيه المحذور المذكور. نعم لو كان عوض اتلاف أو ضمان فلا اشكال في الوجوب فيه.
و كيف كان فيمكن المناقشة في ذلك: بان تسليم البعض لا ينافي ثبوت الخيار لو تبعض عليه فيجب عليه قبض البعض حينئذ فان تفرقا قبل قبض البعض الآخر ثبت الخيار له و الا فلا، و القول بان العيب هو التشقيص بالقبض و ان لم يكن تطرق الانفساخ للبعض الآخر لا يخفى ما فيه ضرورة عدم كونه عيبا، و من هنا ظهر ما في