مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٥١ - الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال
المعلوم و هو المسلم فيه لا يقال: انه عتق بلا ملك. لأنا نقول بدخوله في ملكه آنا قبل العتق على نحو اعتق عبدك عني. و فيه نظر اذ لو دل العقد المذكور على الاذن بالتصرف لدل على الاذن في القبض و كلامهم في الحوالة لا يستلزم الملك اذ هو من باب التوكيل في القبض. نعم احتمال الصحة و ان لم يحصل القبض في المجلس لا يتاتى الا على هذا الوجه.
و قوله: لو كان رأس المال دراهم في الذمة فصالح عنها على مال فالاقوى عندي الصحة، يحتمل ان يكون من باب الصلح الفضولي كمن باع شيء ثمّ ملكه و يكون موقوفا على الاجازة بعد القبض، و يحتمل ان يكون فضوليا عن المالك و موقوفا على الاجازة من طرفه و صحته بمعنى تهيئه لذلك و كثيرا ما تطلق الصحة على التهيؤ لها، و من كلامهم في باب التنازع حيث اطلق الصحة على العقد قبل القبض، و مرادهم و التأهل على الظاهر، و أما كلامهم في التهاتر الظاهر انه بعد ان كان الثمن كليا موصوفا ينطبق على جملة الافراد و منها ما في ذمة المسلم اليه فاذا عينه المسلم بالثمن انطبق عليه الكلي، فبتعين ثمنا بالرضا المقارن للعقد المتاخر عنه، و قول الشهيد: و لا يتوقف على التراضي، أي لا يتوقف على المعاملة الجديدة بل مجرد التراضي لكونه ثمنا كاف في المقام و ان لزم في الاول مقارنة زمان التشخيص زمان الملك، و أما كلامهم في المحاسبة فهو كالتهاتر الا انه لما كان هنا الجنسان مختلفان جنسا و وصفا افتقر الى المحاسبة دون الاول و حيث كان ثابتا في الذمة في المقامين و ما في الذمة بحكم المقبوض كان كالمقبوض.
و كيف كان فغير خفي على ذوي الافهام السليمة و الانظار المستقيمة ان ظهور كون القبض شرطا في اللزوم في عبارة التذكرة لا يكاد ينكر و ان المحتمل فيما ذكرناه من التاويلات لا يكاد يخفى، و لكن لا يقدح خلاف العلامة بل و الشهيدين في المسألة بعد ان