مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٣٨ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
النسبة اليها كما قيل ان برني بغداد احلى من برني البصرة و ازاد الكوفة خير من ازاد بغداد، و يذكر اللون ان اختلف النوع كالمكتوم و الطبرزد منه احمر و اسود و يصفه بالصغر و الكبر و الجودة و الردئة و الحداثة و العتق فان قال عتيق عام أو عامين كان احوط، لعله لا حاجة الى ذكره لعدم اختلاف الاثمان باختلافه.
و كيف كان ففي التذكرة يتصف التمر بستة: النوع و البلد و اللون و الجودة و الردئة و الحداثة أو العتق و الصغر أو الكبر، و به قال الشافعي لاختلاف الاثمان باختلاف هذه الاوصاف و هو حسن، هذا اذا اسلف بالتمر و اذا اسلف في الرطب وصفه بما وصف به التمر الا الحداثة و العتق فان الرطب لا يكون عتيقا، و له ان يأخذ ما ارطب كله و لا يجبر على اخذ المنصف و المذنب و المشدح و هو ما لم يترطب و لا الناشف. نعم لو شرط احد هذه لزم و عن بعض اهل الخلاف وجوب التعرض للحديث و العتيق في الرطب و هو لا وجه له. نعم يجوز ان يشترط لقطه يومه أو امسه و لا يجب ذكر ذلك لعدم اختلاف الثمن به اختلافا لا يتغابن به عادة.
و في بعض كتب المتاخرين: و أما الرطب فهو و ان كان لا يكون عتيقا الا ان اشتراط لقطه يومه أو امسه بل لعل حداثته و عتقه بذلك بل قد يقال بلزوم التعرض لذلك كما عن بعض الشافعية، لاختلاف الثمن و الرغبة باختلافهما اختلافا يؤدي عرفا الى الجهالة من دونها. و لو اسلف في الحنطة ذكر فيها كما في الدروس البلد و الحداثة و العتق و اللون و الكبر و الصغر و الصرابة أو ضدها، و لا يشترط ذكر حصاد عام أو عامين و ان ذكر جاز، و في التذكرة: يصف الحنطة بامور ستة: البلد فيقول: شامية أو عراقية فان اطلق حمل على ما يقتضيه العرف ان اقتضى شيئا و الا بطل و يقول: محمولة أو مولدة يعني محمولة من البلد الذي تنسب اليه أو تكون مولد في غيره، و يذكر الحداثة