مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٣٧ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
و الارضين لعدم امكان ضبطها بالوصف أو لأداء وصفها الى عزة الوجود و على كلا التقديرين لا يصح بيعا سلما مع عدم خلوه عن الاشكال في الجملة.
و على كل حال فالامر سهل في ذلك بعد ما عرفت الضابط المزبور في الجواز و المنع و ان اكثر الاصحاب من الامثلة للجائز و الممنوع، كما اكثروا في ذكر الاوصاف للموصوفات مع اكتفاء النصوص بذكر الطول و العرض و الاتكال على العرف، و كان ينبغي للاصحاب الجريان على منوال النصوص خصوصا من كان مقصده الاختصار كالعلامة في القواعد و لعلهم قصدوا التنبيه باعتبار ان ذلك شيء تعم به البلوى فلا باس بالجريان معهم و التأسي بهم و الاقتداء بانوارهم فنقول و بالله المستعان و عليه التكلان، يجوز السلم في كل ما يمكن ضبطه بوصف معلوم بين المتعاقدين و غيرهم غير مؤدي ذلك الوصف الى عزة الوجود فيجوز السلم في الخضر و الفواكه و كذا ما تنبته الارض و في البيض و الجوز و اللوز و غيرها لجريان الضابط المذكور فيها الذي مرجعه عند التحقيق الى العرف و هو الحاكم بجريانه فيما ذكر.
نعم صرح بعض أصحابنا بانه يذكر من الاوصاف في الفواكه البلد و النوع و الطراوة أو ضدها و اللون اذا اختلفت، و يدل على جواز السلم في الفواكه مضافا الى ما مر ما رواه ابن بكير عن الصادق (عليه السلام)
قال: لا باس بالسلم في الفاكهة
، و ما رواه عبد الله بن بكير انه سال الصادق (عليه السلام)
عن رجل اسلف في شيء يتسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها و لم يستوفي سلفه، قال: فلياخذ رأس ماله أو لينظره
، و يذكر في الجوز من الاوصاف بعد ذكر الصنف الكبر أو الصغر و البلد و الحديث أو العتيق، و كذا في اللوز و في الزبيب البلد و النوع و الكبر و الصغر و اللون ان اختلف نوعه، و لو اسلف في تمر وجب ذكر النوع كالبرني و المعقلي فان اختلفت البلدان في الانواع وجبت