مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٨ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
التحرير و الارشاد الفتوى بصحته، و عن التذكرة: انه قول لبعض الاصحاب، و في جواهر الكلام: لم اجده لأحد قبله، و علل بامكان التخلص بدفع الرديء فان كان هو الاردأ فهو عين الحق و الا زاده خيرا، و يجب عليه القبول لأنه وفاء و زيادة كما تومئ اليه النصوص في باب القرض بل عدته من الفضل الذي قد نهينا عن نسيانه في قوله تعالى: (وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) و من حسن القضاء، و البطلان خيرة التذكرة و المبسوط و المختلف و الايضاح و حواشي القواعد للشهيد و جامع المقاصد و الروضة و المسالك على ما حكي عن بعضها، و عن الدروس و الكفاية فيه وجهان و منشؤه ما تقدم في الاجود مضافا الى ان وجوب قبض الجيد عن الاردأ لا يصيره مضبوطا حالة العقد مع ان ضبط المسلم فيه شرط في صحة السلم، مع انه لو امتنع من الاردأ لم يتمكن الحاكم من اجباره على دفع الحق لعدم ضبط الاردأ و عدم استحقاق غيره، هذا و لو كان له معنى متفاوت ينصرف اليه الاطلاق صح بلا اشكال.
و كيف كان فلا بد ان تكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين الظاهر ان العبارة مثال و المعنى لا بد ان يكون الوصف معلوما بين المتعاقدين فلو علما من عبارة مجهولة عندهما فلا باس. نعم لو جهلا الوصف أو جهله احدهما بطل لأن جهالة الوصف تورث جهالة المبيع، اما لو توقف العلم بالوصف على العلم بالعبارة اشترط العلم بها حينئذ و لا يجوز الاحالة على المراد لغة أو عرفا ضرورة عدم صدق ارتفاع الجهالة بل هي حاصلة وقت العقد قطعا مع ظهور اشتراط المعلومية فيما بين المتعاقدين، و لا فرق بين ان يكون الدال على الوصف عبارة أو اشارة أو غيرهما، هذا بالنسبة الى علم المتعاقدين بالوصف.