مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٧ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
نقل عن العلامة في التذكرة انه قال: بعد الاجماع المتقدم فيه اشكال لإمكان ضبطه في بعض الامتعة كالطعام فانه قد يتناهى جودة، و أما لو اراد بالاجود الطبيعة المجردة عن معنى التفضيل كما يستعمل فعل التفضيل في ذلك كثيرا فيرجع حينئذ الى معنى الجيد فلا اشكال في صحة اشتراطه كما مر في الجيد و كذا لو اراد بالاجود الحقيقة مع بقاء معنى التفضيل اذ بقاء معنى التفضيل لا ينافي ارادة الحقيقة و يكون المراد ما صدق عليه الاجود عرفا فلا اشكال في جوازه لأن الحقيقة مضبوطة لا تفاوت فيها و لا غرر يلزم بسببها.
و لعل هذا مراد الفاضل الاردبيلي و السبزواري حيث قالا فيما نقل عنهما: ان فيه وجهين، و لكن وجه المنع في هذا الفرض خفي المنشأ هذا لو اراد بالاجود الاجود من الافراد اذ التفضيل ظاهر في ارادة الفردية فلا كلام في البطلان للزوم الغرر، و الاول الى النزاع اذ ما من اجود الا و يمكن ان يكون فوقه اجود منه و ان اتحد في الحقيقة اذ لا شك في اتحاد حقيقة الانسان مع اختلاف افراده اشد الاختلاف و لا فرق بين الصفات و الذوات فمنع الاصحاب اشتراط الاجود و تجويز اشتراط غيره من الصفات كالاصفر و الاحمر و الاخضر اما ان يكون مبنيا على انسباق المعنى الحقيقي من الاجود في صورة الاطلاق دون باقي الصفات فانها ظاهرة في المعنى الاضافي، و كلامهم بالمنع انما هو في صورة الاطلاق، أو باعتبار ظهور الاجود في الافراد دون باقي الصفات فانها ظاهرة في الحقيقة و الا لا معنى للتفرقة مع تساوي الصفات من كل وجه هذا فيما لو شرط الاجود.
و كذا لو اشترط الاردأ اذ ما من رديء الا و هناك اردأ منه و الصور الاربعة التي مرت في الاجود آتية هنا و الحكم الحكم، و لو قيل هنا بالجواز لكان حسنا بل عن