مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٦ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
و على كل حال ف يجوز اشتراط الجيد و الرديء و ان اختلفت افرادهما لعدم اختلاف الاثمان بهذا الاختلاف على الظاهر بعد صدق الاسم على الجميع أو التسامح في هذا الاختلاف عرفا، في كتاب الوالد اشتراط الجيد و الرديء مما لا ريب في جوازه، و في جواهر الكلام بلا خلاف فيه للاطلاق السالم عن المعارض من عزة الوجود و من غيرها و عن المبسوط و التذكرة وجوب ذكرهما، و عن التحرير: الاجماع واقع على ذكر الجودة، و عن الدروس: قيل يجب ذكر الجودة و الرداءة بالاجماع. و لعله في مقام يتوقف دفع الجهالة على ذكرهما و لكن لا يخفاك ان الاطلاق في غير محله و لعل ذلك منشأ نظر الشهيد حيث قال بعد العبارة المتقدمة: و فيه نظر.
و حيث يشترط ذلك ينصرف الى المتعارف و هو الفرد المتوسط و لعل ذلك اول مراتب الجيد هذا اذا شرط الجيد و لو شرط الاجود لم يصح لتعذره و كذا باقي الصفات كالحمرة و الصفرة و السواد و الخضرة و غيرها من الصفات اذا اريد بها الاعلى منها فذكر الاجود مثال و عدم الصحة فيه مما لا خلاف اجده فيه كما في جواهر الكلام، سوى ما نقل عن مجمع البرهان و الكفاية من احتمال الجواز، و لعلهما لا يريدان ذلك كما سنشير اليه بل عن التذكرة: اجماعا و عن الروضة: انه موضع وفاق لتعذر وجوده غالبا أو لتعذر معرفته، و منها ينشأ تعذر التسليم و لاداء هذا الوصف الى عزة الوجود المفضية الى البطلان، و لاداء هذا الشرط الى الجهالة لأن الاجود غير معلوم كما لا يخفى لعدم تناهي مراتب الجودة، هذا اذا اراد بالاجود ما كان في اعلى مراتب الجودة بحيث لا تكون فوقه مرتبة اخرى و كذا باقي الصفات المذكورة لو اراد بها ذلك. نعم لو امكن ضبط الاجود في بعض الامتعة و حصوله صح اشتراطه فيه و صح السلم فيه لكنه نادر الوقوع و كذا غيره من الصفات لو امكن ضبطها و حصولها في جنس خاص، و من هنا