مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٥ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
و عوض الخلع و المعاطاة و ما شاكلها و الصحة في المعين و ان اشترط تاخير تسليمه لاندفاع ذلك بوجوده و الكلي الحال لأنه بمنزلته و المبني على المسامحة للتسامح فيه و يحتمل البطلان في كل عقد مشتمل على الكلي مطلقا حالا كان أو مؤجلا و ربما اشعر به التعليل المتقدم للبطلان و هو ان السلم مبني على الغرر لأنه بيع ما ليس بمرئي فتفكر.
و يحتمل البطلان في بيع الكلي المؤجل باعتبار ابتنائه على المداقة دون ما عداه و يحتمل البطلان في بيع الكلي مطلقا و يحتمل البطلان في خصوص السلم بناءً على انه نوع آخر غير بيع الكلي المؤجل، و مبنى المسألة إنا ان جعلنا المنشأ في ذلك حديث الضرر امكن تخصيص البطلان بالعقد المشتمل على نقل الكلي المؤجل سواء كان بيعا أو غيره و سواء وقع الكلي المذكور ثمنا أو مثمنا و دعوى حصول الضرر في الكلي الحال خالية عن الدليل لأن حلول الكلي صيّره بمنزلة التشخيص في العين المشخصة بل ربما كانت العين المشخصة المؤخر تسليمها اسوأ حالا منه، هذا مع انتفاء الضرر في ذلك عرفا و كون عمومات البيع محكمة و اقصى ما يخرج بحديث الضرر عنها في ذلك، و ان جعلنا ايتاء الدليل الخاص تعبدا و الضرر حكمه كما هو الظاهر لأنه لا غرر مع الوثوق بوجود الفرد في وقته و ان كان على سبيل الندرة و الشذوذ و لا فرق في تحمل الضرر بين النقد و التأجيل الى الساعة و الفرق بين قلة الاجل و كثرته و لا قائل به بل لا معنى له عند التحقيق، فليس المستند الا الدليل الخاص و هو الاجماع الخاص في المقام و حيث كان مخالفا لعمومات لبيع المتقدمة لا بد فيه من الاقتصار على القدر المتيقن و هو خصوص بيع الكلي المؤجل ان قلنا باتحاد نوعه مع السلم كما هو ظاهر النصوص و الفتاوى و الا قصرناه على خصوص السلم.