مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٠٨ - المقصد الأول في ماهية السلم
فيه و لا شبهة، بل في جواهر الكلام: بلا خلاف اجده فيه بل الاجماع عليه، و ينعقد اذا كان الايجاب منه ايضا باسلفت و سلمت، و كون سلمت لم يستعمله الفقهاء كما في التذكرة: لا ينبغي انعقاد الشك في الانعقاد به كما في جواهر الكلام اقتصارا على المتيقن فيما خالف اصالة عدم النقل بل ينبغي القول بجوازه كما في المسالك لدلالته صريحا على المقصود و وروده لغة فيه، و كون الايجاب بهذه الالفاظ خاص في كون الايجاب من المشتري ضرورة عدم تعقل معناها من غيره كما في جامع المقاصد، و ينعقد عند المصنف و الفاضل في القواعد بكل ما ادى معنى ذلك مما هو صريح في ذلك و ان كان مجازا لمشاركته المذكور في الصراحة و دخوله في ظاهر الادلة، و لا ينافي ذلك اقتصار الاصحاب على الصيغ المذكورة بخصوصها لأغلبيتها و ظهور قصد التمثيل منها و لهذا ترى منهم من اقتصر على الاثنين و منهم من اقتصر على الثلاثة و منهم من ازاد و منهم من انقص كما صنعوا ذلك في صيغ البيع، و فيه اشكال لمخالفته لأصالة عدم النقل الواجب فيه الاقتصار على المتيقن و ليست آية الوفاء بالعقود عامة المراد و الا لكان الخارج اكثر من الداخل، بل لا يبعد ان المراد منها وجوب الوفاء بالعقود المتعارفة كالبيع و عقد الاجارة و غيرهما و للكلام محل آخر.
هذا كله فيما اذا كان الايجاب من المسلم و هو المشتري، و أما لو كان الايجاب من المسلم اليه و هو البائع فيقع بلفظ استلمت و استلفت و تسلفت و تسلمت بناءً على الجواز في سلمت، و يكون القبول هنا من المشتري: قبلت و اسلمت و اسلفت و سلفت و سلمت كما يكون قبول البائع باحد هذه الصيغ الاربعة ايضا اذا كان ايجاب المشتري باحدها، و يقع ايجابه بلفظ البيع ايضا فمتى قال: بعتك كذا وصفته كذا الى كذا مؤجلا بثمن كذا و قال المشتري: قبلت و قبض الثمن في مجلس صح سلما لا بيعا مجردا لانه سلم حقيقة و لا