مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٤ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
كمدة نقل المتاع، و في جامع المقاصد توضيح ما ذكره: ان علمه باشتغال المبيع بذلك يقتضي رضاه به على هذه الحالة، لكن حين صار ملكا له ثبتت له مطالبة البائع بتفريغ الملك على الوجه المعتاد، فلا بد لذلك من مدة، فيجب استثنائها، ثمّ احتمل الثبوت ضعيفا، و هذا عجيب من المحقق، لان كلام العلامة في صورة جهل المشتري بالاحجار، و تعليل المحقق لا يتم الا في صورة علم المشتري و لهذا نقلنا عنه احتمال ثبوت الاجرة ضعيفا هناك، و في التذكرة: و ان كان كثيرا، أي زمان القلع و النقل يضر بمنفعة الارض فله الخيار، فان فسخ فلا كلام، و ان اجاز فهل له الاجرة؟ وجهان انتهى. و التحقيق عدم ثبوت الاجرة كما لو اشترى دارا مشغولة بامتعة فانه ليس له اجرة مدة النقل قطعا، و لكن هذا اذا لم تزد المدة على المتعارفة لنقل مثله و تحويله، اما لو زاد، فهل يثبت للزائد اجرة او لا؟ الظاهر الثبوت لانها منفعة مملوكة للمشتري و قد استوفاها البائع فيثبت عليه عوضها.
ثانيها: ان يتضرر بالترك دون النقل و التحويل، و ليس للمشتري خيار هنا، بل يأمر البائع بالنقل و التحويل، فان امتنع جبره الحاكم فان تعذر فعدول المسلمين، فان تعذر فالمشتري، فان تعذر كان له الفسخ حينئذٍ.
ثالثها: ان يتضرر بالترك و القلع معا، و حينئذٍ يثبت للمشتري الخيار سواء جهل اصل الاحجار، او جهل ما يلزمه من الاضرار، و لا يسقط هذا الخيار بترك البائع الاحجار لما يلزمه في الترك من الاضرار، و لا يسقط ايضا لو بذل البائع الارش و اجرة مدة القلع و التحويل، لثبوته فسقوطه يحتاج الى دليل، و يلزمه تسوية الحفر، لو اجاز