مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٣ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
ان يتضرر بالقلع دون الترك، او يتضرر بالترك دون القلع، او يتضرر بهما، او لا يتضرر بهما:
احدها: ان لا يتضرر بهما، و هذا ان لم يستلزم القلع و النقل مدة لمثلها اجرة، و كان زمانها يسيرا، فلا خيار للمشتري لعدم الدليل، و لأصالة اللزوم في العقود، خرج منها ما استلزم ضرر، لان المعهود من الشارع جبر ضرر العقود بالخيار، و بقي الباقي على اصالة اللزوم، و يظهر من الاستاذ في شرح القواعد ثبوت الخيار في الفرض المذكور، و جعل عدمه احتمالا، و لا اعرف له وجها، و هو سلمه الله تعالى اعرف بوجهه، و على كل حال فللبائع نقل الاحجار بعد قلعها، لانها ملكه، و للمشتري اجباره اذا امتنع لتفريغ ملكه، و على البائع تسوية الحفر لما ذكرناه فيما تقدم في صورة علم المشتري، ففي هذه الصورة اولى، لاحتمال رافعية العلم هناك للضمان دون المقام، و هذا ايضا اذا لم يستلزم تسوية الارض لمدة لمثلها اجرة، و الا فيثبت له الخيار، و سيأتي بيانه انشاء الله، و اذا استلزم القلع و النقل أو التسوية، او المركب من الاثنين، او المركب من الثلاثة، زمانا كثيرا يضر بمنفعة الارض، و ثبت لمثله اجرة المثل عرفا، تسلط المشتري على الخيار نظير ما لو انتقلت اليه عين مؤجرة، و لا يسقط هذا الخيار ببذل البائع الاجرة و لا بالرضا ببقاء الاحجار، لان دفع الاجرة لا يدفع الضرر، لاحتمال تعلق الاغراض بنفس استيفاء المنفعة و الرضاء بالبقاء لا يجدي نفعا، لان المشتري يريد تفريغ ملكه فله اجبار البائع على النقل كما تقدم.
و على كل حال فلو فسخ فلا اشكال و لو امضى فهل له الاجرة؟ قال في القواعد: و الاقرب عدم ثبوت الاجرة عن مدة القلع، او مدة بقاء الزرع، لانها مستثناة