مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٢ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
استثناء مدة النقل و القلع كالشرط الضمني في العقد، و المراد بالمدة المتعارفة للقلع و النقل، فقول العلامة في التذكرة و القواعد: ان طالت يريد بها المتعارفة قصرت او طالت، و احتمل في جامع المقاصد ضعيفا ثبوت الاجرة، قال: و يحتمل ضعيفا الثبوت لاستيفاء و البائع منافع ملك المشتري فيجب بدلها، و فيه ضعف، و الاول هو الاصح، الاصح هو الاصح لما تقدم، هذا كله اذا لم تزد على المدة المتعارفة للقلع، فلو زادت احتمل ثبوت الاجرة في الزائد، لانه ابقاء بغير اذن المالك، لان علمه باشتغالها يقتضي استثناء المدة المتعارفة، اما الزائد فلا، و لعدم بقاء الاكوان و عدم استغناء الباقي عن المؤثر، و احتمل العدم لبقاء الأكوان، و استغناء الباقي عن المؤثر، و الاول لا يخلو من قوة، و يجب على البائع تسوية الحفر، لانه نقص احدثه في ملك غيره لتخليص ملكه، فيجب عليه تسويته، و لانه يجب عليه تسليم المبيع مفرغا و علمه بالاشتغال، غاية ما في هناك اسقط خياره، فلا يسقط ضمان ما تجنيه يد البائع في المبيع، و وجوب تسليم المبيع مفرغا.
و يمكن ان يقال بان البائع انما يجب عليه دفع الارش لا تسوية الحفر، كما لو استلزم التفريغ هدم بناء كما مر جوابه في باب وجوب تسليم المبيع مفرغا، و يمكن التفرقة بينهما بان هذا شبيه بالمثلي، و ذلك شبيه بالقيمي، يلاحظ الاقرب فالاقرب شبها بالمثلي، لان القاعدة تقتضي الضمان بالمثل مهما امكن، هذا كله اذا تولى البائع الحفر و القلع و النقل، اما لو تولاه المشتري لامتناع البائع، قوي القول الاول بالرجوع عليه باجرة الحفر و اجرة تسوية الحفر، و لكن بشرط الرجوع الى الحاكم و استئذانه، و فيه الرجوع عليه بذلك و ان كان المشتري جاهلا، سواء كان البائع جاهلا او عالما، اما جاهلا باصل وجود الاحجار، او جاهلا بضررها، فلا يخلو من احوال اربعة، لانه اما