مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٦ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
التي لا باس بها، و الذي يشترط فيه المعلومية هو التأجيل الذي يجيء من الشرط لا مطلق التأجيل، و استحقاق المشتري الابقاء لا يقتضي ملكه الغرس لا عينا و لا منفعة، لعدم دخول عين الغرس و منفعته بلفظ الشجر، و عدم حصول العقد القاضي بانتقال أحدهما أو انتقالهما إليه، فعلى هذا لو انقلعت الشجرة المذكورة لم يكن للمشتري التصرف بغرسها إلا بسبب جديد من شراء، أو صلح، أو اجارة، أو بيع، أو غير ذلك من الاسباب، و لو يبست فهل يلزم البائع ابقاءها أو لا؟ الظاهر لا، لأنها حطب و ليست بشجرة، و هو إنما يستحق الشجرة لا الحطب، هذا كله إذا اشترى الشجرة مطلقا و كذا لو اشتراها بحقوقها لم تدخل الأرض المكتنفة بها، و لا النابتة فيها لا عينا و لا منفعة، و لا يستحق ابقاءها لو ماتت، و هل يجب ابقاء اصلها لاحتمال أن تستخلف بعد ذلك أو لا؟ وجهان من الاستصحاب، و من أن ابقاء الأصل إنما كان للتبعية و إذا انتفى المتبوع انتفى تابعه، نعم لو كان فيها فراخ حال العقد و دخلت في البيع و اشترط المشتري ابقاءها و قلنا بصحة هذا الشرط و عدم البأس بجهالته لأنه من التوابع كما عن جامع المقاصد وجب ابقاء الأصل لتوقف ابقاء الفراخ عليه، كما لو اشترط ابقاءها ميتة و صححنا ذلك الشرط.
و أما الثمرة فبائع النخل أن كان قد ابر ثمرها فهو للبائع لعدم دخوله في النخل و في بيعه، و للاستصحاب لأنها كانت ملكه قبل العقد فنقلها يحتاج إلى سبب ناقل، و ليس فليس، لا يقال إن نقل النخل كافٍ في نقلها لأنا نقول ليست داخلة في اسم النخل قطعا و لا نقله مستلزم لنقلها عرفا أو شرعا كما ذكرنا، و للإجماع محصلا و منقولا على لسان جملة من الأصحاب، و للنصوص التي منها قوله (عليه السلام):
قضى رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) أن ثمرة النخل للذي ابرها إلا أن يشترط المبتاع
، و منها قوله (عليه السلام):
من باع نخلا