مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٧ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
و ان لم يكونا مملوكين له فلا بيع إذ لا بيع إلا في ملك و ان كان المملوك الموجود دون المتجدد لنية الحيازة فيه دونه صح بيع الموجود و لا يضر عدم امكان تسليمه منفردا كما تقدم و على هذا يدخل الموجود تبعا و يدخل المتجدد في ملك المشتري بلا نية الحيازة، إن قلنا أن الماء المتجدد في الآبار يملكه مالكها بلا نية الحيازة و إلا احتاج إلى نية الحيازة، و سيأتي في كتاب الاجارة إنشاء الله دخول ما في البئر من الماء و ما في الحوض منه في ملك المستاجر تبعا لملك المنفعة و لعقد الاجارة و ان لم يصح استئجار البئر لصرف ماءها و لا استئجار الماء لا اتلافه، و لا يدخل في نفس الدار و لا في بيعها الرحى المنصوبة التي ثبت حجرها الاسفل لخروجها عن الدار لغة و عرفا و انما اثبت لسهولة الارتفاق كي لا تتزعزع و تتحرك عند الاستعمال، و قال الشيخ (رحمه الله) بدخولها أما الاسفل فلصيرورته من أجزاء الدار و توابعها بالتثبيت و أما الاعلى فلتبعيته للاسفل، و قيل بالفرق بين الاسفل فيدخل و الاعلى فلا يدخل، قال الأستاذ و ظاهر بعضهم الإجماع عليه و الحق الرجوع إلى العرف و الإجماع ليس في محله، هذا كله في الرحى الثابت اسفلها و أما غير الثابت منها شيء فلا تدخل قطعا و قد تدخل فيما لو كانت ثابتة الاسفل و الاعلى بحيث تعد من أجزاء الدار عرفا، و أما محلها فان كان ثابتا بحيث يكون بنية دخل و إلا فلا.
و قد علم مما ذكرنا عدم دخول الرحى إلا مع الشرط لقوله (عليه السلام):
المؤمنون عند شروطهم
و يدخل في بيع الدار المجاز إذا اتخذ و لم يزد على ضرورة الاجتياز أما لو اتسع فزاد على ضرورة الاجتياز ففي دخول جميعه إشكال، أما إذا تعدد فان قال بحقوقها دخل الجميع لانه من حقوق الدار و ان لم يقل بحقوقها بل أطلق فاشكال، ينشأ من دخول الجميع لان عدم دخول شيء منها مناف للعرف و اللغة و دخول بعض معين ترجيح بلا مرجح و دخول غير معين غرر و جهالة، و من عدم دخول شيء إلا ما قضت