مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦١ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
الشهيد و هو اينما وقع لفظه في عقد أو في ايقاع أو في غير ذلك دخل فيه الشجر سواء كان المقصود منه الثمر أو لا و سواء كان حيا أو مشرفا على الموت، و الأقوى في الميت ذلك أيضا ما لم يكن مقطوعا، و تدخل في الشجر الاغصان اليابسة و النخل سواء كان حيا أو مشرفا و الأقوى في الميت ذلك ما لم يقطع و لا إشكال في دخول السعف اليابس، و ان نقل ذلك عن القواعد و الارض بلا خلاف في ذلك كما في كتب بعض المتأخرين و لدلالة اللفظ عليها حال الإطلاق عرفا فدخولها مما لا إشكال فيه، و انما الإشكال في اشياء:
احداها: الحيطان و هي داخلة فيه كما في التذكرة و جامع المقاصد و الدروس و المسالك لقضاء العرف بذلك باعتبار أنها من اجزائها التضمنية و لا يضر صدق البستان من دونها عرفا لان كثيرا من الاجزاء يصدق الاسم مع وجودها و مع عدمه، نعم لا بد فيما هو كذلك من ذكره حال البيع أو من مشاهدته.
ثانيها: البناء الذي يكون في البستان عدا سورها كبيت الثيران و بيت الحارس و بيت طبخه و البيت الذي توضع فيه الثمرة، و هذا إن دلت قرينة على دخوله في المبيع فلا إشكال و إلا ففي القواعد: و في دخول البناء إشكال اقربه عدم الدخول، و في جامع المقاصد: أن منشأ الإشكال من التردد في تناول الاسم لمطلق البناء الواقع في البستان لتخيل انه من توابعه، و في المسالك: في دخوله وجهان من انه من توابعه و اطلاق البستان عليه ظاهر إذا قيل باع فلان بستانه و فيه بناء، و من عدم دخوله في مسماه لغة و لهذا يسمى بستان و ان لم يكن فيه بناء بخلاف ما لو لم يكن فيه شجر فينتفي دلالة المطابقة و التضمن و أما انتفاء دلالة الالتزام فلعدم كونه لازما له بحيث من تصوره تصوره، و فيه: