مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
عن الملك و المانع من الرد في كونه مسقطاً بخصوص خيار المشتري كما في الروضة قال: و الاحتمال السابق قائم هنا، و احتمل عدم الاختصاص قويا في المسالك لشمول التعليل المتقدم، و هو عدم التمكن من الاستدراك لهما معا، و لان الفسخ و إرجاع المثل أو القيمة قد يستلزم ضررا، و الضرر لا يجبر بمثله، و اطلاق الحكم ببطلان الرجوع مع التصرف المخرج عن الملك و المانع من الرد في كلام الأصحاب يشملهما معا أيضا.
في جامع المقاصد: و لو تصرف البائع في الثمن فهل يسقط خياره، أم لا؟ و هل يفرق بين التصرف المخرج عن الملك و غيره؟ لا اعلم في ذلك تصريحا، لكن في عبارة التذكرة ما يقتضي عدم سقوط الخيار هنا بالتصرف إذا كان مخرجا عن الملك، و نقل عبارة التذكرة المتقدمة، ثمّ قال: و هو شامل لما قلناه مع احتمال أن يريد به تصرف المشتري خاصة إذا كان هو المغبون، لكن ما استدل به بعينه قائم فيما ذكرنا، و انت خبير بضعف هذا الاحتمال لعموم لفظ المغبون، فضلا عن عموم التعليل، فيظهر منه (قدس سره) عدم الفرق بين البائع و المشتري في ذلك، و في مجمع البرهان بعد أن ذكر من فرق بينهما قال: و هم اعرف بذلك، و الظاهر عدم الفرق ايضا، و بمجموع ما ذكرنا ظهر لك أنه لا وجه لما في اللمعة من قوله: و لا يسقط بالتصرف إلا أن يكون المغبون المشتري و قد اخرجه عن ملكه و في جواهر الكلام بعد أن نقل العبارة قال: و هو كما ترى لا نعرف له وجها و لا دليلا بل و لا موافقا.
قلت وجهه واضح، و هو لما كان المشتري إذا تصرف و اخرج عن ملكه إنما يتصرف في العين و إرجاع مثل العين أو قيمتها، و الفسخ يستلزم ضررا، باعتبار أن الأغراض قد تتعلق بالعين نفسها، و الضرر لا يجبر بمثله بخلاف البائع فانه إنما تصرف في الثمن، و الثمن في الغالب نقدا فإرجاع مثله أو قيمته لا يستلزم ضررا لان الأغراض