مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
دامت العين في ملكه و يمكنه إرجاعها، أما لو خرجت عن ملكه أولم يمكنه إرجاعها، فثبوت الخيار يحتاج إلى دليل.
لا يقال كيف حكمتم فيما لو كان المتصرف الغابن، فيما انتقل إليه ببقاء الخيار، و جواز الفسخ و الرجوع عليه بالمثل و القيمة، لان الفرق واضح، باعتبار أن تصرف ذي الخيار، تصرف في حق نفسه، فيتجه سقوط الخيار به، و تصرف غير ذي الخيار تصرف في حق غيره، و من المعلوم عدم سقوط حق شخص بتصرف آخر؟ و نظر فيه الشهيد (قدس سره) في اللمعة فقال: و فيه نظر، للضرر مع الجهل بالغبن فيمكن الفسخ و إلزامه بالقيمة أو المثل و كذا لو تلفت العين أو استولد الأمة، و في مجمع البرهان بعد أن ذكر ان تصرف الغابن فيما انتقل إليه لا يسقط خيار المغبون مطلقا، سواء كان التصرف مخرجا أو غير مخرج، قال: و أما تصرف المغبون بمال الغابن فيحتمل ذلك أيضا، لان الجهل عذر، و كأنه ما رضى، و لهذا ثبت له الخيار، و لكن ظاهر عبارة التذكرة أنه ليس له الفسخ مع الخروج عن ملكه، و نقل العبارة المتقدمة ثمّ قال: و فيه تأمل، لحصول الضرر المنفي، مع انه ما اثبت له ذلك إلا لدفعه، و ما فعله إلا جهلا، و اعتقاد عدم الغبن، نعم لا شك أن الاحوط ذلك.
و قال الأستاذ في شرح القواعد: و يحتمل بقاء الخيار فيفسخ و يدفع المثل أو القيمة، و قد مر عليك، أنه هو ادخل الضرر على نفسه لتصرفه فلا يلتفت إلى ضرره، قال في الروضة: و هذا الاحتمال متوجه، لكن لم اقف على قائل به، و هو مما يؤذن بضعفه، و كما لا يختص هذا الخيار بالمشتري لان خبر تلقي الركبان في البائع مضافا إلى الاشتراك في حديث الضرار، و في الغبن الذي نقل الإجماع على تسبيبه للخيار، و ان ذكره المصنف خاصة لانه من باب المثال لا إرادة الخصوصية لا يختص التصرف المخرج