مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٤ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
كالقيمة، و أما أن يكون بالامتزاج، أما بغير جنس، أو بالجنس، و الذي بغير الجنس، أما أن يمكن تميزه، أو لا، و الذي بالجنس أما بالمساوي، أو بالأعلى أو بالأردإ، و هو أما على وجه الاضمحلال أو الاستهلاك، او لا، و المانع من الرد أما أن يزول قبل العلم بالغبن أو بعده أو يستمر، و الزائل بعد العلم أما أن يزول قبل الحكم بالمثل و القيمة أو بعده، و الزائل بعد الحكم أما أن يزول قبل القبض أو بعده، و الحاصل أن صور المسألة عديدة لا تنتهي إلى حد.
و تفصيل ذلك: أن المغبون إن تصرف فيما انتقل إليه مع العلم بالغبن و الخيار فالظاهر سقوط خياره كما تقدم لدلالة التصرف على الرضا المسقط للخيار مطلقا بجميع أقسامه، سواء كان مخرجا عن الملك أو مانعا من الرد أو لا، و ان تصرف مع الجهل بهما أو بأحدهما فان لم يكن التصرف مخرجا عن الملك و لا مانعا من الرد فلا شك ببقاء الخيار، لأنه مصداق
لا ضرر و لا ضرار
، و أما لو كان مخرجا عن الملك أو مانعا من الرد فالمشهور كما في الروضة في خصوص المشتري على الظاهر، و الأشهر كما في شرح القواعد للأستاذ سقوط الخيار، و في القواعد كما في الكتاب مع تفاوت يسير في الألفاظ، و في التذكرة: و لا يسقط هذا الخيار بتصرف المغبون لأصالة الاستصحاب إلا أن يخرج عن الملك ببيع أو عتق و شبهه لعدم التمكن من استدراكه، و على ما في التذكرة ينزل إطلاق المتن، و عبارة القواعد، و ينبغي أن يقيد المخرج عن الملك باللازم لان غير اللازم متمكن من استدراكه فلا يجري فيه التعليل، و يرشد إليه أيضا، تمثيل العلامة في التذكرة و القواعد حيث قال: إلا أن يخرج عن الملك بالبيع و شبهه.
و استدلوا على سقوط الخيار، بهذا التصرف بأنه هو ادخل الضرر على نفسه، فلا يلتفت إلى ضرره، و بان الأصل في العقود اللزوم، و بان المعلوم من ثبوت الخيار ما