مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٤ - يلحق بذلك أي ببحث الخيارات خيار الرؤية
و التجزئة و التبعيض في الفسخ ضرر على من ليس له الخيار، و الضرر لا يجبر بمثله، و لا فرق في ذلك بين الخيار الاصلي و العارضي.
لا يقال: إن الضرر الحاصل من التبعيض على من ليس له الخيار يجبر ثبوت الخيار له، لأنا نقول: إن شرعية الخيار لما كان للإرفاق اقتضت أن لا يحصل منه ضرر، لا انه يحصل فيجبر. نعم لو كان الخيار من أول وهلة متعلقا ببعض دون بعض، كالخيار المشترط في البعض، أو إذا كان المبيع حيوانا و غيره جاز الفسخ في البعض.
لا يقال: إن ظهور العيب في البعض و مخالفة الوصف فيه كذلك. لأنا نقول: ان الظاهر من النص ثبوت الخيار في المجموع بعيب البعض و المخالفة كذلك، كما مرت الاشارة إليه و ليس عدم جواز الفسخ في البعض، لأن العقد لا يتبعض لأن الفسخ في البعض ليس تفكيكا للعقد، و انما هو إبطال لأثره نظيره الاقالة في البعض، و هي جائزة إجماعا على الظاهر.
و اعلم: أن تخلف الوصف غير المقصود منه القيد لا يثبت خيار، أو لا فرق بين تخلف الوصف بالرؤية أو غيرها من أنواع الادراكات، و قد قلنا: لا فرق في الوصف بين ان يكون الواصف للمشتري هو البائع أو وكيله أو اجنبي، و لا فرق بين أن يكون الوصف للمشتري أو لغيره و هو يسمع، و يمكن الاقتصار في ثبوت الخيار عند تخلف الوصف على كون الواصف البائع، و على كون الوصف للمشتري، للاقتصار فيما خالف القواعد على القدر المتيقن من النص و الفتوى، و لكنه بعيد.