مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٢ - ثانيها إن معنى كون التلف ممن لا خيار له في صورة تلف المبيع
و اختصاص البائع بالخيار، أو تلف الثمن و اختصاص المشتري بالخيار، فلا انفساخ لأن التلف من مال المنتقل إليه، ثمّ لما كان التلف غير مسقط للخيار كما صرح به جماعة منهم العلامة و المحقق الثاني، و نسب إلى المبسوط و الخلاف و الجواهر و الدروس للاستصحاب و فتوى الأصحاب، و عدم ثبوت اشتراط الخيار ببقاء العين، بل الثابت خلافه، و احتمال السقوط لتعلق الخيار بالعين خاصة، بين الضعف، بل لا شك بعدمه، كان ذلك مع بقاء العقد، و أما التلف القاضي بالانفساخ فلا شك بسقوط الخيار به إذ لا موضوع له بعد ذهاب ربط العقد فلا يسقط بتلف المبيع من المشتري خيار البائع، و لا بتلف الثمن من البائع خيار المشتري، بل و لا بتلف الثمن من البائع خياره، و لو بتلف المبيع من المشتري خياره و ما تقدم في خيار الغبن، فذلك لخصوص الإجماع على الظاهر فلو فسخ البائع في صورة ضمان المشتري المبيع ارجع الثمن و رجع بالمثل أو القيمة إن كان الثمن موجودا، و إلا ارجع مثله أو قيمته، و ان فسخ المشتري في صورة ضمان البائع الثمن ارجع المبيع إن كان موجودا، و إلا ارجع مثله و رجع بالمثل أو القيمة، و ذلك لاقتضاء الفسخ رجوع كل ملك إلى مالكه إن كان موجودا، و رجوع المثل أو القيمة إن لم يكن موجودا، و كون التلف بالآفة السماوية لا ينافي ذلك لأن اليد يد ضمان بالعوض لا مجانا.
هذا كله فيما لو كان الخيار للبائع أو للمشتري أما لو كان للاجنبي، فان كان عن المشتري أو عن البائع فحكمه حكم خياره، و ان كان لا عن أحد فالظاهر عدم سقوط خياره أيضا بالتلف مطلقا، و في جامع المقاصد في صورة ضمان المشتري قال: و لو كان الخيار للاجنبي فهل يسقط؟ ينبغي إن كان من البائع لا يسقط و إلا سقط، و فيه: إن