منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٧١ - الفصل الرّابع في صفة نعله
أو يمشي في نعل واحدة. و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إذا انتعل أحدكم .. فليبدأ باليمين، و إذا نزع .. فليبدأ بالشّمال، ...
له: «لا استطعت». فما رفعها إلى فيه بعد ذلك. و لا يخفى ما في الاستدلال بذلك على التحريم من البعد. انتهى «مناوي».
(أو يمشي)- عطف على «يأكل»- (في نعل واحدة)- بالتأنيث، فالمشي في نعل واحدة مكروه تنزيها؛ حيث لا عذر. قال البيهقيّ:
وجه النّهي ما فيه من القبح و الشّهرة و مدّ الأبصار نحو من يفعل ذلك، و كل لباس صار صاحبه شهرة في القبح فحكمه أن يتقى، لأنّه في معنى المثلة. انتهى.
و «أو» للتّقسيم لا للشّكّ كما وهم، فكلّ ممّا قبلها و ما بعدها منهيّ عنه على حدته، على حدّ قوله تعالى (وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً) (٢٤) [الإنسان]، و حملها على الواو يفسد المعنى، لأنّ المعنى عليه النّهي عن مجموعهما؛ لا عن كلّ على حدته.
(و) أخرج البخاريّ، و أبو داود، و التّرمذيّ في «اللباس» و في «الشّمائل»؛ (عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)؛ أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال:
«إذا انتعل أحدكم)- أي: إذا أراد أن يلبس أحدكم نعليه- (فليبدأ باليمين)- أي: بالجانب اليمين- لأنّ التّنفّل من باب التّكريم، و اليمين لشرفها تقدّم في كل ما كان من باب التّكريم، و لفظ البخاريّ: «بالرّجل اليمنى». و للحمويّ و المستملي «باليمين»؛ أي: بالنّعل اليمنى.
(و إذا نزع)؛ أي: أراد خلعهما (فليبدأ بالشّمال)؛ أي: بالجانب الشّمال، لأنّ النّزع من باب التّنقيص.
و الشّمال لعدم شرفها تقدّم في كلّ ما كان من باب التقيص، لكن في إطلاق كون النّزع من باب التنقيص نظر، إذ كلّ من الحفا و الانتعال له محلّ يليق به، و قد يكون الحفا في بعض المواطن ليس إهانة للرّجل بل إكراما.