منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٥٣ - الفصل الثّالث في صفة خاتمه
فاتّخذ النّاس خواتيم من ذهب، فطرحه، و قال: «لا ألبسه أبدا»، فطرح النّاس خواتيمهم.
و عن ابن عمر أيضا: أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) اتّخذ خاتما من فضّة، و جعل فصّه ممّا يلي كفّه، ...
البيهقيّ: و هذا الخاتم هو الذي كان فصّه حبشيا. (فاتّخذ النّاس خواتيم)؛ جمع خاتم، و الياء فيه للإشباع. (من ذهب) تبعا له (صلّى اللّه عليه و سلم). (فطرحه)، أي: رمى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) (و قال: «لا ألبسه أبدا») لما رأى من زهوّهم بلبسه، و صادق ذلك نزول الوحي بتحريمه، ففي «الصحيحين»: قال البراء: فصعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) المنبر فألقاه، و نهى عن التختّم بالذّهب.
و في ذلك التصريح بأنّه لم يقتصر على الإلقاء؛ لأنّه بمجرّده لا يدلّ على التحريم. قال القسطلاني في «المواهب»: و هو- أي: التحريم- مذهب الأئمّة الأربعة: مالك، و الشافعيّ، و أبي حنيفة، و أحمد و أكثر العلماء (رضي الله تعالى عنهم). (فطرح النّاس خواتيمهم)؛ أي: من أيديهم تبعا له (صلّى اللّه عليه و سلم). و الخواتيم:
جمع خاتم؛ كالخواتم، و الياء فيه للإشباع.
قال ابن حجر: و هذا الحديث هو الناسخ لحلّه؛ مع قوله (صلّى اللّه عليه و سلم) في الأحاديث الصحيحة، و قد أخذ ذهبا في يد و حريرا في يد؛ و قال: «هذان حرام على ذكور أمّتي؛ حلّ لإناثها».
و وقع لبعض من لا إلمام له بالفقه هنا تخليط فاجتنبه، كيف و الأئمّة الأربعة على تحريمه؟! للنهي عنه في حديث «الصحيحين» و غيرهما، و رخّصت فيه طائفة، و استدلّوا بأنّ خمسة من الصحابة ماتوا و خواتيمهم من ذهب، و يردّ بأنّ ذلك إن صحّ عنهم يتعيّن حمله على أنّه لم يبلغهم النهي عنه. انتهى.
(و) في «مسلم»، و «الشمائل»؛- و اللّفظ لها-: (عن ابن عمر أيضا) (رضي الله تعالى عنهما) (أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) اتّخذ خاتما من فضّة)؛ أي: للختم به، و في رواية: اتّخذها خاتما كلّه من فضّة (و جعل فصّه ممّا يلي كفّه). و في رواية