منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥١ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان قميصه (صلّى اللّه عليه و سلم) فوق الكعبين، و كان كمّه مع الأصابع. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا لبس قميصا .. بدأ بميامنه.
و عن قرّة ...
و رمز له برمز الحاكم، و هذا قطعة من الحديث الآتي بعده.
(و) أخرج الحاكم؛ عن ابن عباس- (رضي الله تعالى عنهما)- قال:
(كان قميصه (صلّى اللّه عليه و سلم) فوق الكعبين)؛ أي: إلى أنصاف ساقيه؛ كما في رواية:
(و كان كمّه مع الأصابع)؛ أي: مساويا لا يزيد و لا ينقص عنها، و قد علمت أنّ هذا محمول على حالة الحضر، فلا يعارض ما تقدّم أنّ كمّه إلى الرسغ.
و قد أخرج البيهقي في «الشّعب»؛ من طريق مسلم الأعور؛ عن أنس:
أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان له قميص من قطن قصير الطّول قصير الكمّ.
و أخرج أيضا؛ عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما): كان يلبس قميصا قصير الكمّين و الطّول. انتهى «مناوي».
(و) أخرج التّرمذي في «جامعه» بسند- قال العراقي: رجاله رجال الصّحيح- و أخرجه النّسائي أيضا كلاهما؛ عن أبي هريرة- (رضي الله تعالى عنه)- قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا لبس قميصا بدأ بميامنه)؛ جمع ميمنة: كمرحمة و مراحم، و المراد بها هنا: جهة اليمين.
فيندب التيامن في اللّبس كما يندب التياسر في النّزع، لخبر أبي داود؛ عن ابن عمر- (رضي الله تعالى عنهما)-: كان إذا لبس شيئا من الثّياب بدأ بالأيمن، فإذا نزع بدأ بالأيسر. و له من حديث أنس: كان إذا ارتدى أو ترجّل بدأ بيمينه، و إذا خلع بدأ بيساره. قال الزّين العراقي: و سندهما ضعيف.
(و) أخرج أبو داود، و ابن ماجه، و التّرمذي في «الجامع» و صحّحه؛ و في «الشّمائل»، و ابن حبّان و صحّحه أيضا؛ (عن قرّة)- بضم القاف و فتح الراء