منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٩ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و لم يكن له (صلّى اللّه عليه و سلم) سوى قميص واحد؛ فقد ورد عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أنّها قالت: ما رفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) غداء لعشاء، و لا عشاء لغداء، و لا اتّخذ من شيء زوجين، و لا قميصين و لا رداءين و لا إزارين، و لا زوجين من النّعال.
و كان كمّ قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى الرّسغ.
بمعنى التقلّب؛ لتقلّب الإنسان فيه. و قيل: سمّي باسم الجلدة الّتي هي غلاف القلب، فإن اسمها القميص، و هو مذكّر، و قد يؤنّث، و الظّاهر أنّ المراد في الحديث القطن و الكتّان؛ دون الصوف، لأنّه يؤذي البدن و يدرّ العرق، و يتأذّى بريح عرقه المصاحب.
(و) قال الباجوري كالمناوي: (لم يكن له (صلّى اللّه عليه و سلم) سوى قميص واحد؛ فقد ورد) في «الوفا» بسنده؛ (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أنّها قالت: ما رفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) غداء لعشاء؛ و لا عشاء لغداء، و لا اتّخذ من شيء زوجين؛ و لا قميصين، و لا رداءين، و لا إزارين، و لا زوجين من النّعال). انتهى كلامهما.
قال المصنف في «جواهر البحار» بعد ذكره ذلك: و قد صرح بعض الأئمّة بضعف هذا الحديث. (و) أخرج أبو داود، و التّرمذي في «الجامع»- و قال:
حسن غريب، و في «الشّمائل» و اللّفظ لها- و رواه أيضا البيهقي في «الشّعب»؛ كلهم عن أسماء بنت يزيد الأنصارية- (رضي الله تعالى عنها)- قالت:
(كان كمّ)- بالضم و تشديد الميم- (قميص)- و في رواية: «كان كمّ يد»- (رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))- قال الزّين العراقي: رواية التّرمذي في «الشمائل» مقيّدة بالقميص، و روايته في «الجامع» مطلقة، فيحتمل حملها عليه، و يحتمل العموم- (إلى الرّسغ)- بضم الرّاء و سكون السّين أو الصّاد لغتين، ثم غين معجمة بزنة قفل. قال الزّرقاني: و بالضّاد رواه الترمذي، و أبو داود، و بالسّين غيرهما-.