منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
ثمّ قال: روى أبو نعيم في «الحلية» ...
و لذا أورد البخاري في الباب حديث عمر في جلوس النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في المشربة، لمّا حلف «لا يدخل على نسائه شهرا»، و فيه: فدخلت فإذا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) على حصير قد أثّر في جنبه، و تحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف، و إذا أهب معلقة و قرظ.
و حديث أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها): استيقظ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو يقول: «لا إله إلّا اللّه؛ ما ذا أنزل اللّيلة من الفتن؟! ما ذا أنزل من الخزائن؟! من يوقظ صواحب الحجر؟! كم من كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة». ففيه التحذير من لبس رقيق الثّياب الواصفة للجسد، و هو وجه إدخاله في هذه التّرجمة.
و روى أبو نعيم، و ابن عدي؛ عن عبادة بن الصّامت- (رضي الله تعالى عنه)- قال: صلّى بنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- في شملة أراد أن يتوشّح بها فضاقت، فعقدها في عنقه هكذا- و أشار سفيان إلى قفاه- ليس له غيرها.
(ثم قال) في «المواهب اللدنيّة» بعد نقل كلام «الشّفاء» السابق:
و قد (روى أبو نعيم) الحافظ المؤرّخ أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الأصبهاني، ولد سنة:- ٣٣٦- ستّ و ثلاثين و ثلاثمائة هجرية، و كان من الثّقات المعروفين بالحفظ و الإتقان.
و من مؤلّفاته «حلية الأولياء و طبقات الأصفياء»، و «معرفة الصّحابة» و «طبقات المحدّثين و الرواة» و «دلائل النّبوّة» و «ذكر أخبار أصبهان».
و كانت وفاته سنة:- ٤٣٠- ثلاثين و أربعمائة؛
(في) كتاب ( «الحلية») الذي قيل فيه: إنّه لم يصنّف مثله، و لما صنّفه حمل الكتاب في حياة مؤلّفه إلى نيسابور فاشتروه بأربعمائة دينار.
و هو كتاب حسن معتبر يتضمن أسامي جماعة من الصّحابة و التّابعين، و من بعدهم من الأئمّة الأعلام المحقّقين و المتصوّفة و النّسّاك، و بعض أحاديثهم و كلامهم، (رحمه الله تعالى).