منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٧ - التّنبيه الثّاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله
و هذه العبارة من قوله: (.. فجزاه اللّه ... إلى آخرها) عبارة إمامنا الشّافعيّ ...
سجد للصليب و كفر باللّه و رسوله؛ و مات على كفره!! نسأل اللّه تعالى السلامة و الحماية، و التوفيق و الهداية. انتهى ملخّصا، نقله المصنف في كتابه «حجّة اللّه على العالمين» و أطال في هذا الموضوع، فليراجع ثمة.
و قد ضمّن المصنف هذا المعنى الذي قاله سيّدي عبد العزيز في همزيته: «طيبة الغراء»؛ فقال:
مصدر المكرمات موردها العذ * * * ب كرام الورى به كرماء
أفرغ اللّه فيه كلّ العطايا * * * و البرايا منه لها استعطاء
إنّما ما حوى الزّمان من الفض * * * ل و ما حازه به الفضلاء
كلّه عنه فاض من غير نقص * * * مثل ما فاض عن ذكاء الضّياء
قال المصنف: (و هذه العبارة من قوله: (فجزاه اللّه ... إلى آخرها) عبارة إمامنا) و إمام الأئمة المجتهد المطلق:
أبي عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع (الشّافعيّ)؛ نسبة إلى جدّه شافع، القرشي المطّلبي المكي،
أحد الأئمة الأربعة؛ أصحاب المذاهب المتبوعة المشتهرة، عالم قريش و مجدد الدين على رأس المائتين.
ولد ب «غزّة»؛ من أرض فلسطين، سنة:- ١٥٠- مائة و خمسين هجرية، و حمل منها إلى مكة؛ و هو ابن سنتين، و حفظ القرآن؛ و هو ابن سبع سنين، و حفظ «الموطأ»؛ و هو ابن عشر، و أفتى؛ و هو ابن خمس عشرة سنة.
و كان يحيي الليل إلى أن مات.
و زار بغداد مرتين، و بها ألّف مذهبه القديم.
و قصد مصر و نزلها سنة:- ١٩٩- تسع و تسعين و مائة، و بها ألّف مذهبه