منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٤٨ - الفصل الثّالث في صفة خاتمه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يجعل فصّ خاتمه ممّا يلي كفّه.
التعدّد مطلقا؛ لأنّ الأصل في الفضة التحريم على الرجل؛ إلّا ما صحّ الإذن فيه، و لم يصحّ في الأكثر من الواحد.
ثمّ رأيت المحبّ الطبريّ علّل بذلك، و هو ظاهر جليّ. انتهى.
هذا معتمد «التحفة»، لكنّه صرح في «الإمداد»، و «النهاية»، و غيرهما بكراهة لبس خاتمين. انتهى.
و يكره للرجل لبسه في غير الخنصر، و يجوز لبسه بفصّ، و بدونه، و جعله في باطن الكفّ أفضل، لأنّ حديثه أصحّ من حديث جعله في ظاهر الكفّ.
و يجوز نقشه و لو بذكر؛ و لا يكره، و يسنّ كونه دون مثقال، فإن بلغ مثقالا، و عدّه العرف إسرافا حرم، و إلّا! فلا على الأوجه، و العبرة بعرف أمثال اللّابس- كما اعتمده في «التحفة» و «النهاية»-.
قال في «الإمداد»: ينبغي أنّ العرف لو اختلف باختلاف المحالّ، أو الحرف، و نحوهما: يقيّد أهل كلّ محلّ أو حرفة بعرفه. انتهى؛ نقله عنه الكردي.
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و غيرهما؛ عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يجعل فصّ خاتمه)- مثلّث الفاء كما تقدّم- (ممّا يلي كفّه)؛ أي: ما يلي بطن كفّه؛ كما في مسلم، فجعله كذلك أفضل اقتداء بفعله (صلّى اللّه عليه و سلم).
قال العلماء: و لم يأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في ذلك بشيء، فيجوز جعل فصّه في باطن الكفّ و ظاهرها، و قد عمل السلف بالوجهين، و ممّن اتّخذه في ظاهرها الحبر ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما)؛ قالوا: و لكن الأفضل الأوّل اقتداء به (صلّى اللّه عليه و سلم)، و لأنّه أصون لفصّه، و أسلم، و أبعد عن الزهد و الإعجاب؛ كذا ذكره النووي في «شرح مسلم».