منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٦ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و تعرف الصحبة: ١- بالتّواتر، أو ٢- الاستفاضة، أو ٣- قول صحابيّ، أو ٤- قوله (أنا صحابي) إذا كان عدلا؛ و أمكن ذلك، فإن ادّعاه بعد مائة سنة من وفاته (صلّى اللّه عليه و سلم) فإنّه لا يقبل. و زاد ابن حجر ٥- أن يخبر آحاد التابعين بأنّه صحابيّ؛ بناء على قبول التزكية من واحد- و هو الراجح-.
و الصحابة كلهم عدول؛ من لابس الفتن و غيرهم بإجماع من يعتدّ به.
و أكثرهم حديثا أبو هريرة، ثم ابن عمر، ثم أنس بن مالك، ثم عائشة أم المؤمنين، ثم ابن عبّاس، ثم جابر بن عبد اللّه، ثم أبو سعيد الخدري. و قد نظمهم من قال:
سبع من الصّحب فوق الألف قد نقلوا * * * من الحديث عن المختار خير مضر
أبو هريرة سعد جابر أنس * * * صدّيقة و ابن عبّاس كذا ابن عمر
و أكثرهم فتيا ابن عبّاس؛ قاله أحمد ابن حنبل.
و قال ابن حزم: أكثر الصحابة فتوى مطلقا سبعة: عمر، و علي، و ابن مسعود، و ابن عمر، و ابن عبّاس، و زيد بن ثابت، و عائشة. قال: و يمكن أن يجمع من فتيا كلّ واحد من هؤلاء مجلّد ضخم.
قال: و يليهم عشرون: أبو بكر، و عثمان، و أبو موسى، و معاذ، و سعد بن أبي وقّاص، و أبو هريرة، و أنس، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و سلمان، و جابر، و أبو سعيد، و طلحة، و الزبير، و عبد الرحمن بن عوف، و عمران بن حصين، و أبو بكرة، و عبادة بن الصامت، و معاوية، و ابن الزبير، و أمّ سلمة.
قال: و يمكن أن يجمع من فتيا كلّ واحد منهم جزء صغير.
قال: و في الصحابة نحو مائة و عشرين نفسا يقلّون في الفتيا جدّا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة و المسألتان و الثلاث؛ كأبي بن كعب، و أبي الدرداء، و أبي طلحة، و المقداد. ثمّ سرد الباقين. انتهى نقله عن السيوطي (رحمه الله تعالى).
و من الصحابة العبادلة؛ و هم ابن عمر، و ابن عباس، و ابن الزبير، و ابن