منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٠ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا استجدّ ثوبا .. لبسه يوم الجمعة.
عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه) قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول:
«من لبس ثوبا جديدا؛ فقال: الحمد للّه الّذي كساني ما أواري به عورتي و أتجمّل به في حياتي ثمّ عمد إلى الثّوب الّذي أخلق فتصدّق به؛ كان في حفظ اللّه، و في كنف اللّه عزّ و جلّ، و في ستر اللّه حيّا و ميتا».
و رواه كذلك ابن أبي شبية، و ابن السنّي في «عمل اليوم و الليلة»، و الطبراني في «الدعاء» كلّهم؛ من حديث عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه).
و روى الترمذيّ؛ و قال: حسن غريب؛ من حديث ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): «ما من مسلم كسا مسلما ثوبا إلّا كان في حفظ اللّه ما دام عليه منه خرقة»، و هو عند ابن النجار: «من كسا مسلما ثوبا كان في حفظ من اللّه عزّ و جلّ ما بقي عليه منه خرقة». و رواه الحاكم؛ و تعقّب.
و روى أبو الشيخ؛ بلفظ: «من كسا مسلما ثوبا لم يزل في ستر اللّه ما دام عليه منه خيط؛ أو سلك».
(و) أخرج الخطيب في «تاريخه» بسند ضعيف؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا استجدّ ثوبا)؛ أي: استحدث ثوبا جديدا (لبسه)؛ أي: ابتدأ لبسه (يوم الجمعة)، لكونه أفضل أيّام الأسبوع، فتعود بركة يوم الجمعة على الثوب؛ و على لابسه، فيطلب لبس الجديد فيه حيث كان أبيض؛ أو غير أبيض، و ليس عنده أبيض، و إلّا لبسه لحظة و عمل فيه عملا صالحا، ثم خلعه و لبس الأبيض؛ قاله الحفني على «الجامع الصغير».
(و) أخرج البيهقيّ في «سننه»، و ابن خزيمة في «صحيحه»؛ عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله تعالى عنهما) قال: