منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨٣ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
(رضي الله تعالى عنه) قال: كان عثمان بن عفّان ...
سلامان بن أسلم الأسلمي؛ شهد بيعة الرضوان بالحديبية، و بايع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يومئذ ثلاث مرّات: في أول الناس، و وسطهم، و آخرهم.
و كان شجاعا راميا محسنا خيّرا فاضلا، غزا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سبع غزوات؛ و يقال شهد غزوة مؤتة، روي له عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) سبعة و سبعون حديثا؛ اتفق البخاري و مسلم منها على ستة عشر حديثا، و انفرد البخاريّ بخمسة، و انفرد مسلم بتسعة.
و توفّي بالمدينة المنورة سنة: أربع و سبعين و هو ابن ثمانين سنة ((رضي الله تعالى عنه)، قال:
كان) أبو عمرو ذو النورين (عثمان بن عفّان) بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي المكيّ؛ ثم المدني، أمير المؤمنين و ثالث الخلفاء الراشدين.
أسلم قديما؛ دعاه أبو بكر (رضي الله تعالى عنه) فأسلم، و هاجر الهجرتين إلى الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة. و يقال له «ذو النورين»!! لأنّه تزوّج بنتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إحداهما بعد الأخرى، قالوا: و لا يعرف أحد تزوج بنتي نبيّ غيره، تزوّج رقية أوّلا فماتت في أيام غزوة بدر، ثم تزوّج أختها أمّ كلثوم و توفيت عنده سنة:
تسع من الهجرة.
و كان حسن الوجه، رقيق البشرة، كثّ اللحية، و قد قيل فيهما:
أحسن شيء قد يرى إنسان * * * رقيّة و زوجها عثمان
و كان محبّبا في قريش، و اشترى بئر رومة، و هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، و أحد الستّة أصحاب الشورى الذين توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ و هو عنهم راض، و أحد الخلفاء الراشدين، و أحد السابقين إلى الإسلام، و أحد المنفقين في سبيل اللّه الإنفاق العظيم، و أحد أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
روي له من الحديث مائة حديث و ستة و أربعون حديثا؛ اتفق البخاريّ و مسلم