منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٩ - الفصل الأوّل في جمال صورته
قال في «المواهب»: (اعلم أنّ من تمام الإيمان به (صلّى اللّه عليه و سلم) .. الإيمان بأنّ اللّه تعالى جعل خلق بدنه الشّريف على وجه لم يظهر قبله و لا بعده خلق آدميّ مثله.
و مدّة حمله تسعة أشهر، أو عشرة، أو ثمانية، أو سبعة، أو ستة: أقوال.
بمكة بمولده المشهور الآن؛ و هو الأصحّ. و قيل: بالشّعب. و قيل: بالروم.
ثم أرضعته حليمة السعدية، و المشهور موت أبيه بعد حمله بشهرين، و قيل: و هو في المهد، و ماتت أمه و دفنت بالأبواء، و قيل: بالحجون. و جمع بعض كما في «الخميس» بأنها دفنت أوّلا بالأبواء؛ و كان قبرها هناك، ثم نبشت و نقلت إلى مكة؛ كما في الزرقاني على «المواهب».
و مات جدّه كافله عبد المطلب؛ و له ثمان سنين، أو: تسع، أو: عشر، أو ست: أقوال.
ثم كفله عمّه شقيق أبيه أبو طالب.
و تزوّج خديجة؛ و هي بنت أربعين. و هدمت قريش الكعبة و عمره خمس و ثلاثون سنة.
ثم لما بلغ أربعين سنة- أو: و أربعين يوما، أو: و شهرين- بعثه اللّه رحمة للعالمين يوم الاثنين؛ لخبر «مسلم»، في رمضان، و قيل: ربيع. فأقام بمكّة ثلاث عشرة سنة، و بالمدينة عشر سنين.
(قال)- أي- العلّامة القسطلاني (في «المواهب) اللّدنّيّة بالمنح المحمّديّة»:
(اعلم أنّ من تمام الإيمان به (صلّى اللّه عليه و سلم)، الإيمان)؛ أي: التصديق و الاعتقاد (بأنّ اللّه تعالى جعل خلق)- أي: تقدير- (بدنه الشّريف على وجه)- أي: حال؛ و هيئة- (لم يظهر قبله و لا بعده خلق آدميّ مثله)؛ أي: لم يجتمع في بدن آدمي من المحاسن الظاهرة ما اجتمع في بدنه (صلّى اللّه عليه و سلم). و سرّ ذلك: أنّ المحاسن الظاهرة آيات