منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٨ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
ثمّ إنّ منها ما هو مختصّ به، أو الغالب عليه، و منها ما هو مشترك. و كلّ ذلك بيّن بالمشاهدة لا يخفى.
و إذا جعلنا له من كلّ وصف من أوصافه اسما .. بلغت أسماؤه ما ذكر، بل أكثر.
قال: و الّذي رأيته في كلام شيخنا- يعني الحافظ السّخاويّ- ..
(ثمّ إنّ منها ما هو مختصّ به؛ أو الغالب عليه، و منها ما هو مشترك) بينه و بين غيره، (و كلّ ذلك بيّن بالمشاهدة لا يخفى). و قال ابن القيّم: ينبغي أن يفرّق بين ١- الوصف المختصّ به؛ أو الغالب عليه؛ فيشتق له منه اسم، و بين ٢- المشترك فلا يكون له منه اسم يخصّه. قال الزرقاني: قال شيخنا: و لا منافاة، لجواز أن مراده إذا ورد مصدر؛ أو فعل معناه مشترك بينه و بين غيره؛ ثم اشتقّ له منه اسم لا يكون مختصّا به، بل هو باق على اشتراكه، و لكنه يحمل عليه بقرينة.
(و إذا جعلنا له من كلّ وصف من أوصافه اسما بلغت أسماؤه ما ذكر)- أي:
ابن دحية من الثلاث مائة- (بل) بلغت (أكثر). و «بل» انتقالية.
(قال)- أي- القسطلاني: (و الّذي رأيته في كلام شيخنا يعني: الحافظ) محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد شمس الدين (السّخاويّ) الأصل؛ نسبة إلى «سخا»؛ قرية من قرى مصر، القاهري الشافعي المؤرّخ الحجّة الثبت، العلامة؛ في التفسير و الحديث و الأدب.
ولد في ربيع الأول سنة:- ٨٣١- إحدى و ثلاثين و ثمان مائة بالقاهرة، أخذ عن مشايخ عصره بمصر و نواحيها حتى بلغوا أربعمائة شيخ؛ منهم ابن هشام، و العلم البلقيني، و الشرف المناوي، و الشّمني، و ابن الهمام، و ابن حجر، و لازمه و انتفع به؛ و تخرّج به في الحديث. و أقبل على هذا الشأن بكليته و تدرّب فيه، و سمع العالي و النازل، و ساح البلدان سياحة طويلة.
و حجّ مرات، و جاور هو و أهله و أولاده بالحرمين مجاورات، و انتفع به أهل