منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٦ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
فيكون بمعنى الاسم الآخر و هو: (طاب .. طاب).
و أمّا الفاروق: فهو الّذي يفرّق بين الحقّ و الباطل، و هو معنى اسم (البار قليط) المذكور في «إنجيل يوحنّا».
و قد ألّف خاتمة الحفّاظ جلال الدّين السّيوطيّ رسالة سمّاها:
«البهجة السّنيّة في الأسماء النّبويّة» جمع ...
و أما على ما نقله السّهيلي عن العالم الإسرائيلي! (فيكون بمعنى الاسم الآخر، و هو «طاب .. طاب» في أنّ كلّا منهما معناه طيّب.
(و أمّا الفاروق! فهو الّذي يفرّق بين الحقّ و الباطل)، و قد سبق لنا: أنّ معناه كثير الفرق بين الحق و الباطل، (و هو معنى اسم «البار قليط»)؛ بالموحدة- «و بالفاء بدلها»- و فتح الراء و القاف بعدها لام مكسورة فتحتية ساكنة فطاء مهملة؛ و بسكون الراء مع فتح القاف بعدها لام مكسورة، و بفتح الراء مع سكون القاف، و كسر الراء و سكون القاف. قال ثعلب: معنى البار قليط الذي يفرّق بين الحق و الباطل. و قيل معناه: روح الحق، لأنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قائم بالحق؛ كقيام الروح بالحيوان.
قال التقي الشّمني: و أكثر أهل الإنجيل على أن معناه المخلّص، و هذا الاسم هو (المذكور في إنجيل يوحنّا)، من أتباع عيسى؛ و ليس نبيّا. إذ ليس بين عيسى و نبينا نبيّ، كما قال (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو الصحيح.
و قال صاحب «الخميس»؛ عن «المنتقى»: إنما قال في «إنجيل يوحنا»!! لأن عيسى لم تظهر دعوته في عصره، و إنما أخذ الإنجيل عنه أربعة من الحواريين:
متّى، و يوحنّا، و قيسر، و لوقا. فتكلّم كلّ واحد من هؤلاء بعبارة لملاءمة الذين اتبعوا دعاءهم، و لذا اختلفت الأناجيل الأربعة اختلافا شديدا.
(و قد ألّف) الإمام العلّامة المجتهد (خاتمة الحفّاظ) الجامع بين الشريعة و الحقيقة؛ نادرة علماء الدنيا الحافظ: (جلال الدّين) عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر (السّيوطيّ) نسبة إلى «أسيوط»؛ قرية من قرى مصر.
- و قد تقدّمت ترجمته- (رسالة سمّاها «البهجة السّنيّة في الأسماء النّبويّة» جمع