منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
أنّه بضمّ الميم، و إشمام الهمزة ضمّا بين الواو و الألف، ممدودا.
و قال: نقلته عن رجل أسلم من علماء بني إسرائيل، و قال معناه:
طيّب طيّب) انتهى.
و حمل الناس عنه، و سمع منه أبو الخطاب ابن دحية الحافظ، و جماعة.
و صنّف كتاب «الروض الأنف» كالشرح ل «السيرة النبوية»، فأجاد و أفاد، و ذكر أنّه استخرجه من مائة و عشرين مصنّفا. و له كتاب «التعريف و الإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء و الأعلام»، و «الإيضاح و التبيين لما أبهم من تفسير الكتاب المبين»، و «نتائج الفكر» و «كتاب الفرائض».
قال ابن دحية: كان يتسوّغ بالعفاف، و يتبلغ بالكفاف، حتى نمي خبره إلى صاحب مراكش فطلبه و أحسن إليه، و أقبل عليه. و أقام بها نحوا من ثلاثة أعوام.
و توفي بها في الخامس و العشرين من شهر شعبان سنة:- ٥٨١- إحدى و ثمانين و خمسمائة هجرية. (رحمه الله تعالى). آمين.
(أنّه) ضبطه (بضمّ الميم و إشمام الهمزة؛ ضمّا بين الواو و الألف، ممدودا و قال)- أي: السّهيلي-: (نقلته عن رجل أسلم من علماء بني إسرائيل، و قال)- أي: هذا المسلم العالم-: (معناه: طيّب .. طيّب). و التكرار للتأكيد، أو المراد طيّب في نفسه؛ أو دنياه، و طيّب في صفاته و آخرته. و كونه اسما واحدا مثل «مرمر» أو مركّب خلاف الأصل. و زعم أنّ داله مهملة لم يقله أحد. (انتهى) كلام «المواهب» مع شيء من الشرح.
و قال المصنف بعد أن ذكر «موذماذ». و «ماذماذ»، و «موذموذ» و «ميذميذ»؛ كلّها بمعنى محمّد. و قد بسط الكلام على (ماذماذ) ابن القيم في «جلاء الأفهام»، و نقلته عنه في «سعادة الدارين». و هو اسمه (صلّى اللّه عليه و سلم) في التوراة. و من عرف قاعدة لغتهم و نطقهم بالحروف؛ علم يقينا أنّه محمد بلا شك. و من راجع عبارة ابن القيم المذكورة يظهر له ذلك ظهورا بيّنا. انتهى.