منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٧ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
فيها نحو الخمس مائة. و نقل في «المواهب» عن كتاب «أحكام القرآن» لأبي بكر ابن العربيّ: أنّ للّه تعالى ألف اسم، و للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ألف اسم.
قال القسطلانيّ: (و المراد: الأوصاف، فكلّ الأسماء الّتي وردت أوصاف مدح، و إذا كان كذلك .. فله (صلّى اللّه عليه و سلم) من كلّ وصف اسم.
فيها) من الأسماء (نحو الخمس مائة)، و ألّف قبله الحافظ ابن دحية كتابا سمّاه «المستوفى في أسماء المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم)» في نحو مجلّدين، جمع فيه للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فوق الثلاث مائة. و ذكر أماكنها في القرآن و الأخبار، و ضبط ألفاظها، و شرح معانيها.
و استطرد كعادته إلى فوائد كثيرة غالبها صفات له (صلّى اللّه عليه و سلم). قال ملّا علي قاري: و كان شيخ مشايخنا السيوطيّ اختصره في كراريس؛ و سمّاه «بالبهجة البهية في الأسماء النبوية».
(و نقل)؛- أي: القسطلاني- (في «المواهب) اللّدنّية»؛ (عن كتاب «أحكام القرآن»)، و كذلك في «عارضة الأحوذي شرح الترمذي»- كما تقدّم- و كلاهما (لأبي بكر بن العربيّ) المالكي المشهور: (أنّ للّه تعالى ألف اسم) و هذا العدد قليل في حقه تعالى، (و للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ألف اسم) قال الشامي: و الذي وقفت عليه من ذلك: خمس مائة اسم. مع أن في كثير منها نظرا.
(قال) العلامة (القسطلانيّ) في «المواهب اللدنية»: (و المراد الأوصاف)، لا أنّها كلّها أعلام وضعت له! (فكلّ الأسماء الّتي وردت أوصاف مدح)، و كثير ما يطلق الاسم على الصفة للتغليب، أو لاشتراكهما في تعريف الذات و تمييزها عن غيرها.
(و إذا كان كذلك؛ فله (صلّى اللّه عليه و سلم) من كلّ وصف اسم). قال ابن عساكر: و إذ اشتقّت أسماؤه من صفاته كثرت جدا. انتهى.
و يمكن أن هذا مستند من قال من الصوفية: «إنّها ألف»- كما تقدم-.