كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨١ - خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه
عمل به عن معاصي اللّه عز و جل ما قدرت عليه.
يا عبد اللّه و حدثني أبي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال أنه قال: أدنى الكفر أن يسمع الرجل عن أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها اولئك لا خلاق (١) لهم.
يا عبد اللّه و حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) أنه قال: من قال في مؤمن ما رأت عيناه، و سمعت اذناه ما يشينه و يهدم مروءته فهو من الذين قال اللّه عز و جل: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ» (٢).
يا عبد اللّه و حدثني أبي عن آبائه عن علي (عليه السلام) أنه قال:
من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروته (٣) و ثلبه (٤) أوبقه (٥) اللّه بخطيئته يوم القيامة حتى يأتي بمخرج (٦) ممّا قال.
و من أدخل على أخيه المؤمن سرورا فقد أدخل على أهل بيت نبيه (صلى اللّه عليه و آله) سرورا.
و من أدخل على بيت نبيه سرورا فقد أدخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) سرورا.
و من أدخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سرورا فقد سر اللّه و من سر اللّه فحقيق على اللّه أن يدخله جنته.
(١) أي لا نصيب لهم في الآخرة.
(٢) النور: الآية ١٩.
(٣) أي هدم معنويته و حيثيته.
(٤) أي نسبة العيب إليه.
(٥) من اوبق يوبق إيباقا معناه: الإهلاك، اي اهلك اللّه الرجل المغتاب بالكسر بسبب خطيئته و هي الغيبة.
(٦) بصيغة الفاعل معناه: المبرر اي حتى يأتي بمبرر مما قال في حق اخيه.