كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٣ - خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه
ففضه (١) و قرأه فاذا أول سطر فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم (٢) أطال اللّه بقاء سيدي، و جعلني من كل سوء فداء، و لا أراني فيه مكروها، فإنه ولي ذلك و القادر عليه.
اعلم سيدي و مولاي أني بليت (٣) بولاية الأهواز، فإن رأى سيدي و مولاي أن يحد لي حدا، و يمثل لي مثالا (٤) استدل به على ما يقربني الى اللّه عز و جل و الى رسوله، و يلخص لي (٥) في كتابه ما يرى لي العمل به، و فيما ابذله (٦) و أين أضع زكاتي (٧)، و فيمن أصرفها، و بمن آنس، و الى من استريح (٨) و بمن أثق و آمن و ألجأ إليه في سري فعسى أن يخلصني اللّه تعالى بهدايتك
(١) فعل ماض وزان مدّ يمد معناه فتح الكتاب، يقال: فض الكتاب أي كسر ختمه و فتحه.
(٢) أي البسملة كتبت في سطر واحد.
(٣) فعل ماض مجهول من بلا يبلو بلا و بلاء وزان دعا يدعو معناه: الاختيار و الامتحان. أي اختبرني اللّه تعالى بالولاية عن الجائر.
(٤) المراد من أن يحد لي حدا، و يمثل لي مثالا: بيان الميزان و المعيار أي أن مولاي (عليه السلام) يجعل لي ميزان و معيارا في تصرفاتي بالولاية التي بليت بها.
(٥) أي يختصر لي مولاي في كتابه لي بما أعمل به، و ما يجوزه لي أو يوجبه علي، أو يستحسنه لي، أو ما يرى لي العمل فيما ابذله من الأعمال
(٦) أي و كيف أوزع أعمالي.
(٧) أي و لمن اعطي زكوات أموالي، و من هم مستحقوها؟
(٨) هذه الجملة و التي بعدها الى قوله: في سري معناها واحد أي من أجعله موضع أسراري؟