كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - الخامس لا يباح بالاكراه قتل المؤمن و لو توعد على تركه بالقتل
منع منه (١) حدوث الفتنة فلا اشكال في مشروعية قتله (٢)، للتقية (٣).
و مما ذكرنا (٤) يظهر حكم دم الذمي، و شرعية التقية في إهراقه (٥) و بالجملة فكل دم غير محترم بالذات عند الشارع (٦) خارج عن مورد الروايتين (٧) فحكم
(١) أي من قتل الناصب حدوث الفتنة بقتله، لأن قتله ربما يوجب إراقة دماء كثير من الشيعة.
(٢) أي قتل الناصب لو اكره الانسان عل قتله.
(٣) أي جواز قتل الناصب لأجل التقية، لأنه لو لم يقتله المأمور لقتله الآمر فذهب دمه هباء، و المفروض أن التقية انما شرعت ليحقن بها الدم، و الناصب ليس محقون الدم.
(٤) و هو أن التقية إنما شرعت لحقن دم المسلم فاذا بلغت التقية حد الدم فلا تقية.
(٥) حيث يجوز قتله و إهراق دمه فيما اذا دار الأمر بين قتل المسلم و قتل الذمي من باب الأهم و المهم، فان التقية إنما شرعت لحقن دم من كان محقون الدم بالذات كالمسلم، لا من كان محقون الدم بالعرض كالذمي، لأنه يعمل بشرائط الذمة.
(٦) كالذمي، لأنه كما عرفت محقون الدم بالعرض، للعمل بشرائط الذمة.
(٧) و هما: رواية (الامام الباقر) (عليه السلام) في قوله: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فاذا بلغ الدم فليس تقية.
و رواية (الامام الصادق) (عليه السلام) في قوله: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فاذا بلغ الدم فليس تقية.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١١. ص ٤٨٣. الحديث ١- ٢-