كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٢ - الثالث في اعتبار عدم القدرة على التفصي من المكره عليه و عدمه
اليسير مع الكراهة، و الكثير (١) بدونها: اذا اكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول، و العمل بما يأمره، مع عدم القدرة على التفصي منه (٢). انتهى قال في المسالك ما ملخصه: إن المصنف ذكر في هذه المسألة (٣) شرطين: الإكراه. و العجز عن التفصي، و هما (٤) متغايران، و الثاني (٥) أخص.
و الظاهر أن مشروطهما (٦) مختلف،
(١) بالجر عطفا على المضاف إليه و هي كلمة اليسير في قوله:
الضرر اليسير.
و مرجع الضمير في بدونها: الكراهة أي و دفعا للضرر الكثير بدون الكراهة.
(٢) أي من الجائر.
(٣) و هي مسألة قبول الولاية من قبل الجائر.
و المراد من (المصنف) هو (المحقق صاحب الشرائع).
(٤) أي العجز و الإكراه متغايران مفهوما، حيث إن مفهوم العجز عن التفصي أخص من الأول بمعنى أن بينهما عموما و خصوصا مطلقا أي كلما صدق العجز عن التفصي الذي هو الأخص صدق الإكراه الذي هو الأعم و ليس كلما صدق الاكراه صدق العجز عن التفصي، إذ ربما يجتمع الاكراه مع القدرة على التفصي: بأن يقبل الولاية و يتخلص من محرماتها كما كان يفعل (على بن يقطين) (رضوان اللّه عليه) مع الخليفة العباسي (هارون الرشيد) في أيام تصديه الوزارة.
(٥) و هو العجز عن التفصي كما عرفت آنفا.
(٦) أي مشروط الاكراه، و مشروط العجز عن التفصي مختلف-